الرئيسيةتقارير اقتصادية

البنك الدولي يمنح “الأردني للريادة” أعلى تصنيف أداء

الرقم نيوز – أعلن الصندوق الأردني للريادة (ISSF) اليوم الثلاثاء، عن نتائج تقرير “تقييم إنجاز التنفيذ والنتائج” (ICR) الصادر عن البنك الدولي، والذي منح أداء الصندوق تصنيف “مُرضٍ للغاية” (Highly Satisfactory)، وهو أعلى تصنيف ضمن معايير تقييم البنك الدولي.

وأكد الصندوق أن تقرير البنك الدولي حول نتائج المرحلة الأولى من مسيرته (حتى عام 2025)، يعد توثيقا لنجاحه في تجاوز المستهدفات التشغيلية والاستثمارية رغم التحديات، ويعكس الإنجاز المميز لهذه المؤسسة الأردنية، التي ساهم في تأسيسها البنك الدولي من خلال اتفاقية التمويل مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، إلى جانب الاستثمار المباشر من البنك المركزي الأردني، الأمر الذي أسهم إيجابا في تطوير وتنمية منظومة الاستثمار في رأس المال الجريء، باعتباره المحفز الرئيس لبيئة ريادة الأعمال في المملكة.

وجاء إعلان الصندوق خلال لقاء “طاولة مستديرة” عقد في عمان، بحضور رئيسه التنفيذي المهندس محمد المحتسب، الذي أوضح أن هذا التقييم الدولي، الذي حمل عنوان “تقييم التنفيذ والنتائج”، توج أداء الصندوق بتصنيفه “مُرضٍ للغاية”، وهو أعلى تصنيف عالمي، مشيرا إلى أن المشروع شكل نموذجا ناضجا للتدخل الذكي في أسواق رأس المال الجريء على المستويين المحلي والإقليمي، إضافة إلى كفاءة الإدارة والحوكمة وإدارة الموارد، وبما يستحق الاستفادة منه في دول أخرى.

وقال المحتسب في اللقاء الذي حمل عنوان “من التنفيذ إلى الأثر”، إن تقييم البنك الدولي يعكس كفاءة النموذج الأردني في تعظيم أثر الموارد، وتحقيق منظومة استثمارية متكاملة مكنته من استقطاب الاستثمارات الخاصة، إلى جانب دوره المحوري في هيكلة سوق رأس المال المغامر، وتنشيط الدورة الاقتصادية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأضاف، إن التقرير خلص إلى تصنيف المشروع بأنه “مُرضٍ للغاية”، ليس فقط لتحقيقه أهدافه، بل لتجاوزه معظمها، حيث دعا البنك الدولي إلى تعميم تجربته نظرا لقدرتها على إحداث أثر مستدام في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن الصندوق نجح في جذب نحو 108.97 مليون دولار من رأس المال الخاص للاستثمار في 160 شركة ناشئة أردنية.

وفيما يتعلق بالأثر الاقتصادي والتوظيف، أوضح المحتسب أن الصندوق أسهم في توفير نحو 2600 وظيفة مباشرة، وحوالي 5500 – 10000 وظيفة غير مباشرة في الأردن، توزعت بنسبة 56 بالمئة للشباب و37 بالمئة للإناث.

وانطلق مشروع الصندوق الأردني للريادة عام 2018 بقيمة إجمالية بلغت 98 مليون دولار، بهدف سد الفجوة الهيكلية في تمويل الاستثمارات في مراحل التأسيس والنمو المبكر للشركات الصغيرة والمتوسطة المبتكرة، وجاء في سياق اقتصادي ضاغط، حيث كان الأردن يواجه تحديات مثل ارتفاع معدلات البطالة وضعف القطاع الخاص، إلى جانب التأثر بالاضطرابات الإقليمية. وبين المحتسب أن التقرير أظهر عدة عوامل أسهمت في نجاح تجربة الصندوق، أبرزها الحوكمة المهنية، حيث أنشئ كشركة مساهمة خاصة مستقلة، تدار وفق أفضل المعايير الدولية في إدارة الصناديق الاستثمارية، إلى جانب اعتماد معايير البنك الدولي في الامتثال والتدقيق الداخلي، ومهنية اختيار الاستثمارات والشركاء وإدارة المخاطر.

وأشار إلى أن دور الصندوق تركز على كونه مستثمرا محفزا يجذب الاستثمار الخاص دون مزاحمته، إضافة إلى دعمه لمنظومة ريادة الأعمال بشكل متكامل، إذ خصص في مرحلته الأولى نحو 4.6 مليون دولار لخدمات تطوير الأعمال، والجاهزية الاستثمارية، وبرامج الحاضنات والمسرعات. كما أطلق “منصة الشركات الناشئة” بالشراكة مع جمعية إنتاج لتكنولوجيا المعلومات ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

وأوضح أن الصندوق دعم نحو 160 شركة ناشئة، منها 135 عبر صناديق الاستثمار و25 بشكل مباشر، كما استقطب 22 صندوق استثمار إلى السوق الأردني، وجذب نحو 108.9 مليون دولار من الاستثمارات الخاصة ضمن جولات استثمارية بلغ إجماليها نحو 338 مليون دولار، من خلال صناديق محلية وإقليمية وعالمية.

وأشار إلى استمرار ارتفاع الطلب على التمويل، حيث يتوقع أن يتراوح بين 234 – 885 مليون دولار خلال الفترة 2025–2030، ما يمثل فرصة لنمو السوق، ويعزز من إمكانية تكرار التجربة الأردنية في دول أخرى تواجه تحديات مشابهة.

وأكد المحتسب أهمية الشراكة مع البنك الدولي، ودور وزارة التخطيط والتعاون الدولي في دعم الصندوق، والاستفادة من الخبرات الدولية في بناء أسواق رأس المال المغامر، وتعزيز أنظمة الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر.

وبين أن وجود البنك المركزي الأردني كمستثمر مباشر وداعم رئيس أسهم في تعزيز حوكمة الصندوق وكفاءته، وهو ما انعكس إيجابا على أدائه ونتائجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى