
الرقم نيوز – كشفت التطورات الأخيرة عن تحول خطير في استراتيجيات القراصنة، حيث لم تعد الهجمات الإلكترونية مقتصرة على منصات العملات المشفرة، بل امتدت لتستهدف الأنظمة التشغيلية للبنوك وشركات التمويل والتأمين. وأظهرت هذه الهجمات قدرة المهاجمين على اختراق المؤسسات المالية الكبرى، مما يسلط الضوء على تزايد المخاطر التي تواجه الصناعة المالية في ظل التحول الرقمي.
أوضح تقرير حديث أن الهجمات لم تعد تركز فقط على أصول العملاء، بل وصلت إلى أموال المؤسسات نفسها. وأشار إلى واقعة تعرض بنك كريدي موتويل أركيا الفرنسي لهجوم أدى لتحويل ملايين اليوروهات، مبينا أن المهاجمين استغلوا ثغرة في منصة تابعة لمزود خدمات خارجي لتنفيذ عملياتهم.
وأضافت هيئة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية أن 37 مؤسسة مالية تعرضت لاختراقات وتسريبات بيانات شملت بنوكا تجارية وشركات استثمار، مؤكدة أن الهجمات استهدفت بيانات الموظفين والعملاء، بالإضافة إلى سرقة أموال من محافظ رقمية تابعة لشركات تمويل إلكتروني.
وذكرت وكالة الاستجابة لطوارئ الحاسوب في الهند أن حملات الاختراق باتت تستخدم أدوات ذكاء اصطناعي متطورة لأتمتة عمليات التسلل. وأضافت أن هذه الأدوات تتيح للمهاجمين تنفيذ سلاسل معقدة من الهجمات بسرعة فائقة، مما يصعب من مهام اكتشافها أو التصدي لها في الوقت المناسب.
وأظهرت البيانات اليابانية ارتفاعا ملحوظا في خسائر الاحتيال المالي، حيث أطلقت السلطات آليات جديدة لتبادل بيانات الحسابات المشبوهة مع مئات المؤسسات المالية للحد من هذه الظاهرة. وأوضحت أن التهديدات تتنوع بين انتحال صفة موظفي البنوك واختراق الموردين لضمان الوصول إلى الأنظمة الحساسة.
وأكد صندوق النقد الدولي أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة للهجمات السيبرانية على القطاع المالي تتصاعد بشكل مقلق، مشيرا إلى أن تكاليف التعافي من الهجمات باتت تشكل عبئا كبيرا على المؤسسات. وأضاف أن الترابط التكنولوجي بين البنوك يجعل من اختراق طرف خارجي واحدا خطرا يهدد الاستقرار المالي الكلي، مما يستدعي تعزيز إجراءات الحوكمة والرقابة الأمنية بشكل عاجل.




