عقوبات جديدة تستهدف شبكات تمويل الحوثيين في اليمن

أقرت السلطات اليمنية عقوبات مالية جديدة استهدفت قيادات في جماعة الحوثيين، بالإضافة إلى مسؤولين في قطاعات المال، والنفط، والاتصالات، فضلا عن شركة تجارية وخمس ناقلات نفط. وأوضح البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي الحكومة لتعطيل شبكات التمويل التي تعتمد عليها الجماعة داخل اليمن وخارجه.
وبيّن البنك المركزي في توجيهاته للبنوك وشركات الصرافة ضرورة تجميد حسابات وأصول المشمولين بالقرار خلال مهلة محددة، مع حظر أي تعاملات مالية أو تجارية معهم. وأكد البنك على أهمية رصد الحوالات المرتبطة بهؤلاء الأفراد والكيانات، ورفع تقارير دورية إلى الجهات المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال مستشار مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية للشؤون الاقتصادية، فارس النجار، إن جوهر هذه العقوبات يكمن في استهداف الأنشطة غير المشروعة، خاصة تجارة المشتقات النفطية والشحن البحري. وأضاف النجار أن الحكومة بصدد إصدار قوائم عقوبات إضافية لاحقة، مشددا على أن الإجراءات تستهدف تجفيف منابع التمويل دون المساس بحركة استيراد السلع الأساسية للمواطنين.
وأظهرت تقديرات وزارة الخزانة الأمريكية أن مبيعات النفط غير المشروعة تشكل مصدرا رئيسيا لدخل الحوثيين. وفي هذا الصدد، أشار خبراء اقتصاديون إلى أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد بشكل كبير على دقة التنفيذ والتنسيق مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، خاصة في ظل استمرار الانقسام المصرفي الذي يعقد عمليات الرقابة على الأصول المالية.
وكشفت التحليلات الاقتصادية أن الشبكات المالية المرتبطة بالحوثيين قد تلجأ إلى واجهات تجارية جديدة للالتفاف على هذه العقوبات. وخلص الباحثون إلى أن الفاعلية الحقيقية للقرارات ستظهر من خلال قدرة الحكومة على تعطيل قنوات التحويل الرسمية، مع الحفاظ على استمرارية تدفق السلع الغذائية والدوائية إلى مختلف المناطق اليمنية.




