
الرقم نيوز – رصد- استضاف الإعلامي الشهير الدكتور هاني البدري عبر برنامجه الإذاعي «وسط البلد» نائب رئيس جمعية الفنادق وعضو هيئة تنشيط السياحة هاني الدباس للحديث حول زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين، وما يمكن أن تفتحَه من آفاق جديدة أمام القطاعين السياحي والاقتصادي في المملكة.
وقال الدباس إن زيارة جلالة الملك إلى الصين يجب أن تُقرأ بأبعاد أوسع من إطارها السياسي والدبلوماسي، باعتبارها امتداداً لنهج ملكي واضح يقوم على فتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الأردني وتنويع الشراكات الدولية والوصول إلى أسواق قادرة على إحداث أثر حقيقي في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة.
وأضاف أن جلالة الملك بما يمتلكه من مكانة دولية وعلاقات واسعة، يفتح أمام الأردن أبواباً وفرصاً يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية، مشيراً إلى أن هذا الدور يتكامل مع الحضور الفاعل لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد في دعم مسارات التحديث والانفتاح الاقتصادي والتكنولوجي بما يعزز قدرة الأردن على بناء شراكات أوسع مع العالم.
وأكد الدباس أن المسؤولية بعد ذلك تقع على عاتق مختلف الجهات لتحويل هذا الحضور وهذه العلاقات الدولية إلى فرص ملموسة، من خلال جذب الاستثمارات وتعزيز الربط الجوي وفتح أسواق سياحية جديدة، وتوفير فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الصين لا ينبغي أن تُعامل كسوق إضافية فقط، وإنما كسوق استراتيجية تحتاج إلى منتج سياحي مصمم خصيصاً لها، موضحاً أن المطلوب لا يقتصر على ترجمة البرنامج السياحي الأردني إلى اللغة الصينية، بل تطوير تجربة سياحية متكاملة تراعي خصوصية السائح الصيني من حيث اللغة والأدلاء السياحيين وقوائم الطعام والمنصات الرقمية واللوحات الإرشادية، إلى جانب فهم اهتماماته وأنماط إنفاقه.
وبيّن أن الأردن يمتلك منتجاً سياحياً استثنائياً ومتنوّعاً، يشمل البترا ووادي رم والبحر الميت والعقبة وجرش وعمان إلى جانب السياحة العلاجية والدينية والثقافية والطبيعية لافتاً إلى أن تنوع هذه المنتجات ضمن مساحة جغرافية صغيرة يمنح السائح فرصة خوض تجربة غنية ومتنوعة خلال فترة زمنية قصيرة
وأشاد الدباس بالعمل الذي تقوم به وزارة السياحة والآثار، معتبراً أن هناك حالة واضحة من الحركة والمتابعة والانفتاح على القطاع السياحي والانتقال من مفهوم الترويج التقليدي إلى بناء منظومة متكاملة تشمل تطوير المنتج السياحي، والاستثمار والتحول الرقمي، وتنمية الموارد البشرية وتمكين المجتمعات المحلية.
وأكد أن هذا الجهد إلى جانب ما تقوم به الحكومة، يعكس فهماً متقدماً لمكانة السياحة باعتبارها أحد محركات النمو الرئيسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
ولفت الدباس إلى أن الأردن وصولاً إلى عام 2030، أمام فرصة كبيرة لإعادة تقديم نفسه كوجهة عالمية متكاملة، وخاصة في مجال السياحة الدينية بالتزامن مع الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح إلى جانب المواقع الإسلامية والمسيحية الأخرى التي تمنح المملكة قيمة روحية وتاريخية استثنائية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ربط الطيران بالتسويق، والتسويق بالمنتج، والاستثمار بالقطاع الخاص، والانتقال من مفهوم Tourism Marketing إلى Tourism Intelligence بما يعني بناء فهم أعمق للسائح ومعرفة مدة إقامته ومستوى إنفاقه واهتماماته والعوامل التي تدفعه إلى العودة مجدداً.
ووصف الدباس الرسالة التي تحملها المرحلة الحالية بأنها «إيجابية جداً»، مؤكداً أن جلالة الملك يقود هذا الانفتاح ويضع الأردن على طاولة العلاقات الدولية فيما يعزز سمو ولي العهد هذا المسار برؤية حديثة ترتبط بالشباب والتكنولوجيا والتحديث بالتوازي مع الجهود الحكومية ووزارة السياحة والآثار في دعم القطاع وتطويره.
وختم الدباس بالقول إن زيارة جلالة الملك إلى الصين ليست مجرد محطة دبلوماسية وإنما فرصة لفتح سوق سياحية واستثمارية واسعة وبوابة نحو آسيا مؤكداً أن حسن استثمار هذه الزيارة والعلاقات الدولية يمكن أن يحول الفرص إلى مشاريع والمشاريع إلى نمو وفرص عمل تمتد آثارها إلى مختلف محافظات المملكة.
لمشاهدة الفيديو اضغط على الرابط :-




