من يعتقد أن المنصب ملك شخصي فليتنحَّ … رسائل جلالة الملك تضع المسؤولين أمام اختبار النزاهة وخدمة الأردنيين

كتب المستشار : عز الدين أبو رمان
إن الرسائل الملكية بشأن عدم استغلال المنصب وخدمة المواطنين تضع الجميع أمام مسؤولياتهم ، وتؤكد أن المنصب العام ليس وجاهة اجتماعية ولا وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية ، بل أمانة وطنية وتكليف لخدمة الوطن والناس .
فمن المؤسف أن يتحول المنصب لدى البعض إلى باب للنفوذ والمحسوبية وخدمه لمسؤول ما مثال ذلك بعض النوا … ، وأن يجد المواطن نفسه يطارد المسؤول بحثاً عن حق يفترض أن يحصل عليه دون واسطة أو استجداء .
إن المسؤول الحقيقي لا يُقاس بموقعه ولا بمظاهر سلطته ، بل بإنجازه ونزاهته وقربه من الناس كافة .
ومن يستغل منصبه لمصلحته الشخصية لا يستحق أن يبقى في موقع المسؤولية .
احترام التوجيهات الملكية لا يكون بالتصفيق والخطابات ، بل بالتطبيق والمحاسبة. فلا حصانة لمن يسيء استخدام السلطة ، ولا مكان لمن يضع مصالحه ومصالح حاشيته فوق مصالح الوطن والمواطن .
لقد تعب المواطن من الشعارات ، ويريد أن يرى عدالة في التعامل وكذلك الموظف ، ونزاهة في الإدارة ، ومسؤولاً يشعر بمعاناته ويعمل من أجل كرامته وحقوقه .
فالمنصب مؤقت ، والكرسي زائل مهما طال الجلوس عليه ، لكن كرامة الناس وأثر المسؤول في حياتهم هما ما يبقى .
ومن لا يفهم أن المنصب لخدمة الناس ، فليتركه لمن يستحقه .
يبقى الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي وطناً عصياً على كل التحديات ، ويبقى الولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين انتماءً راسخاً تُترجمه المواقف والعمل والإخلاص .
فالولاء الحقيقي ليس كلمات تُقال ، بل مسؤولية تُمارس ، وأمانة تُصان ، وحرص على رفعة الأردن وكرامة الأردنيين .
حفظ الله جلالة الملك ، وحفظ الأردن عزيزاً آمناً مستقراً ، وأدام عليه نعمة الأمن والقيادة الهاشمية




