محمد ابو الغنم يكتب : ماذا نعمل بعد الحرب؟؟

تزامنا مع ما يشهده العالم بشكلا عام وتحديدا منطقة الشرق الاوسط من تداعيات الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والتي انعكست مباشرة على اقتصاد الاقليم الذي منه الاردن وهنا علينا ترتيب اوراقنا واستثمار هذا التحدي الكبير الذي طغى بوضوح على القطاع السياحي واثقل كاهله.
بعد اعلان وزير السياحة الدكتور عماد حجازين ان الغاء الحجوزات منذ بداية الحرب بنسبة 100% يجب عمل خطة ممنهجة ومدروسة على اولويتها تجهيز الاردن سياحيا بشكل الذي يليق به وبمكانته السياحية التي لا مثيل لها في العالم.
فعليا وواقعيا لا مثيل لها عالميا فلاردن يضم موقع المغطس “الحج المسيحي” المعترف به عالميا من الفاتيكان ومادبا مدينة الفسيفساء التي تضم مكاور وجبل نيبو اضافة الى البترا العجيبة من عجائب الدنيا والبحر الميت اخفض منطقة في العالم وهنا اؤكد ان تلك المناطق ليست موجودة الا في الاردن.
كما يتمتع الاردن بوجود بيئة سياحية متكاملة تضم كافة اشكال وانواع السياحة بمختلف فصول السنه وهذه ميزة اخرى المناخ الاردني المعتدل والمناسب لاستقبال زواره بكل الاوقات.
واعود الى المغطس المكان الاقدس للاخوة المسيحين في العالم والذي يجب ان يكون معلما وصرحا سياحيا دينيا لهم ويستقبل الملايين من الزوار ومن مختلف دول العالم.
علينا هنا اخذ العبرة من انعكاس الظروف الجيوسياسية التي تتأثر بها المملكة نظرا لاعتمادنا على الاسواق التقليدية مثل أمريكا ودول غرب اوروبا و التي تعتقد ان اي حدث في الشرق الاوسط يكون في كل منطقة الشرق الاوسط وهنا ياتي دورنا في تغير هذه الفكرة الخاطئة اضافة الى توجيه عمليات الترويج والتسويق الى اسواق جديدة مثل دول اوروبا الشرقية وتعزيز الحملات الاعلانية في دول مجلس التعاون الخليجي وافريقيا لتكون بديلا عن السوق التقليدي المتمثل في امريكا و دول اوروبا الغربية.
ويجب علينا تجهيز بيئتنا السياحية والاثرية وتحسين بنيتنا التحتية لتلبي حاجة السائح عبر توفير كافة الخدمات السياحية والمرافق الصحية في المواقع.
وأرى هنا ان من ادوات حماية القطاع السياحي هو تعزيز ودعم السياحة الداخلية عبر البرنامج السياحي الوطني أردننا جنة ليكون صمام آمان للمنشآت السياحية في حال تعرض القطاع السياحي الى ازمة او نكسة.
*اعلامي مختص بالشأن السياحي




