الرئيسيةتقارير اقتصادية

روسيا تبيع 62 طنا من الذهب والصين تواصل تعزيز احتياطياتها

شهدت سوق الذهب تحركات متباينة من قبل البنوك المركزية العالمية وسط توجه روسيا نحو بيع جزء من احتياطياتها من المعدن النفيس. وأظهرت البيانات أن روسيا خفضت احتياطياتها بنحو 6.2 طن خلال شهر سبتمبر الماضي، لترتفع بذلك إجمالي الكميات التي باعتها منذ بداية العام إلى نحو 62 طنا، في خطوة تعكس ضغوط الموازنة والاحتياجات التمويلية المرتبطة بالإنفاق الدفاعي.

وكشف آدم سترونيافسكي، المدير العام لشركة مينيتسا سكاربوفا البولندية، أن روسيا تنفذ عمليات بيع الذهب خارج نطاق سوق لندن، مبينا أن جزءا كبيرا من هذه الكميات يتجه نحو هونغ كونغ. وأوضح سترونيافسكي أن البنك المركزي الصيني يعد المشتري الرئيسي لهذه الكميات، مشيرا إلى أن بيانات التجارة في هونغ كونغ سجلت وصول نحو 100 طن من الذهب الروسي خلال الفترة من يناير وحتى يوليو، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الكمية المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأضاف التقرير أن كازاخستان اتخذت مسارا مشابها عبر تقليص حصة الذهب في احتياطياتها إلى 75 في المائة بحلول نهاية العام، مقارنة بنحو 78 في المائة حاليا. وأوضح الخبراء أن هذا التوجه قد يكون مرتبطا بجني الأرباح أو تغطية عجز الموازنة، مؤكدين أن توزيع هذه المبيعات على فترات زمنية يهدف إلى الحد من التأثير المباشر على الأسعار في الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن الصين واصلت تعزيز حيازاتها من المعدن النفيس، حيث أضاف بنك الشعب الصيني 23 طنا في سبتمبر، لتصل مشترياته خلال الربع الثالث إلى 63 طنا، وبإجمالي زيادة بلغت 103 أطنان منذ بداية العام. وأكد التقرير أن استمرار الطلب الصيني وبولندا في تعزيز الاحتياطيات يعمل على موازنة تأثير المبيعات الروسية والكازاخستانية على السوق.

وختم سترونيافسكي مبينا أن بولندا تقترب من هدفها البالغ 700 طن من الذهب، مشددا على أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية طويلة الأجل لدعم الجدارة الائتمانية واستقرار العملة الوطنية. وأظهرت التحليلات أن عمليات البيع الحالية لا تشير بالضرورة إلى تحول جذري في سياسات البنوك المركزية، بل تعكس توازنا بين إدارة الاحتياطيات والاحتياجات الاقتصادية والمالية لكل دولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى