وما يختاره الله لنا هو خيرٌ لنا

بقلم : نور الخليلي : ما سأقوله لكم اليوم ليس مجرد كلماتٍ متداولة، أو نصائح تسمعونها بشكلٍ روتيني، بل هذه الكلمات تحمل في طياتها تجربةً حقيقية، وشعورًا عميقًا، ودروسًا استخلصتها من أعماق القلب والألم.ستمُرّ عليك فترة… تشعر فيها أن كل الأبواب قد أُغلقت، وأن كل الطرق قد انتهت، وأنك مهما تحدثت، لم يفهمك أحد، حتى نفسك.ستقف أمامها ضعيفًا، غريبًا، لا تدري كيف تنقذ نفسك، ولا إلى أين تمضي بها. ستبقى عالقًا بين اليأس الذي يناديك، وذلك الشعاع البسيط الذي تتمسّك به.ستلتفت خلفك، فترى أخطاءك كظلالٍ طويلة تلاحقك، وتبدأ المخاوف تراودك، وتقول لك إنك لا تستطيع، وإنك لن تنجح، وإن الطرق التي ستسلكها مسدودة…حتى يهديك الله إلى طريقٍ لم تكن لتهتدي إليه لولا فضله سبحانه، فهو الكريم الرحيم.وكأن كل ما مررت به كان حلمًا عليك أن تستيقظ منه، حتى يبدأ يومك من جديد.
كانت هناك فكرة صغيرة تجعلني في كآبة، وهي أن الحياة لا تكتمل حين يسكن الحزن قلبي… حتى أدركت أن العالم لن ينهار لأنك حزين، وأن الحياة ستستمر رغم كل الآلام.الناس جميعهم منشغلون بحياتهم، ويستمرون في فعل كل شيء، بينما أنت قد ينتهي وقتك في هذه الدنيا وأنت منشغل بأحزانك وآلامك.
فاترك ما يؤلمك، وعِش من أجلك، من أجل سعادتك، ومن أجل ذلك الشعاع البسيط… الأمل.
ولتكن لكل قصةٍ تعيشها معرفةٌ وحكمة، وتعلّم ألّا توقع نفسك في المتاهات مرةً أخرى، وتعلّم الدرس جيدًا؛ لأن العمر يمضي كنسمةٍ لا تُمسك ولا تعود.
وما من قمةٍ تُنال إلا بخطواتٍ ثابتة، ومن صبر على البدايات، أكرمه الخالق بثمار النهايات.




