الرئيسيةتقارير اقتصادية

مستقبل الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة في ظل الاستقرار الاستراتيجي

كشفت تقارير حديثة عن تصاعد الحديث حول مفهوم الاستقرار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، وذلك في أعقاب القمة التي جمعت الرئيسين دونالد ترمب وشي جين بينغ. وأظهرت المتابعات أن هناك مساعي حثيثة لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة في ظل ترقب لفرض تعريفات جمركية عالمية جديدة.

أوضح محللون أن المرحلة الحالية تتسم بتداخل السياسة مع الاقتصاد، حيث تركزت التغطيات الصحفية الصينية على فهم الخطاب المتبادل وتداعيات التفوق الصيني في بناء السفن. وأشار خبراء إلى أن واشنطن تواجه تحديات في فهم النوايا الصينية بسبب تراجع قدراتها اللغوية والمعرفية، وهو ما أكده باحثون في معهد بروكينغز بضرورة تعزيز برامج اللغات المدنية.

بينت المعطيات أن الولايات المتحدة تقترب من تفعيل إطار جديد للتعريفات الجمركية يستهدف نحو ستين اقتصادا، مما يمثل أداة استراتيجية طويلة الأمد. وأضافت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين في بنك ناتيكس، أن هذا التوجه يعكس منافسة مدارة وليست قطيعة كاملة، رغم احتمالية فرض رسوم إضافية.

أظهرت التقديرات أن بكين تتجه لتبني ردود مدروسة تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية سلبية. وذكر خبراء أن أي رد صيني سيكون رمزيا في جوهره ويستخدم كأداة ضغط في الملفات العالقة.

كشفت التطورات الأخيرة أن قطاع بناء السفن أصبح جبهة صراع جديدة، حيث تدرس واشنطن فرض عقوبات على هذا القطاع الذي تهيمن عليه الصين. وأشار خبراء إلى أن الإجراءات العقابية قد تؤدي إلى رفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين ما لم تقترن ببناء قدرة إنتاجية محلية.

أظهرت صحيفة تشاينا ديلي أن السرديات الغربية حول صدمة الصين تفتقر للدقة، مؤكدة أن صعود بكين الصناعي يعود إلى الاستثمار في الابتكار والبنية التحتية. وأضافت أن بكين تستعد لردود انتقائية تحافظ على التوازن العام وتمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة، في وقت تظل فيه القدرة على إدارة الاحتكاك دون تقويض الاستقرار العالمي هي العامل الحاسم في العلاقات بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى