الرئيسيةمقالات اقتصادية

خطاب الملك عبدالله الثاني.. الأردن الذي لا يتغير حين تتغير الأزمات

بقلم:محمد ابو شيخة 

في لحظة دولية شديدة التعقيد تتداخل فيها الحروب والأزمات الإنسانية والاضطرابات السياسية والاقتصادية،جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ليضع الأردن أمام العالم كما هو: دولةٌ تعرف مصالحها، وتتمسك بثوابتها، وتدرك في الوقت ذاته أن الأمن الحقيقي لا يُبنى بالقوة وحدها وأن السلام لا يمكن أن يكون مجرد شعار يُرفع في المحافل الدولية.

فالأردن كما عكس خطاب جلالة الملك لا يتعامل مع أزمات المنطقة باعتبارها أحداثًا عابرة، بل باعتبارها قضايا تمس أمنه الوطني ومصالحه وموقعه ودوره وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والقدس،والأمن الإقليمي والمياه والحدود ومحاربة الإرهاب والتهريب.

الأردن.. ثبات في الموقف وسط عالم متغير ومن أبرز الرسائل التي حملها الخطاب أن مبادئ الأردن لا تتغير بتغير اهتمام العالم بالأزمات.

وهذه ليست عبارة سياسية عابرة بل تعكس نهجًا يقوم على الاستمرارية والثبات في السياسة الأردنية  فالمملكة تؤكد التزامها بالسلام العادل  ودعم صمود الشعب الفلسطيني  ومساندة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إلى جانب استمرارها .

و يكتسب الموقف الأردني أهمية خاصة لأن القضية الفلسطينية بالنسبة إلى الأردن ليست ملفًا خارجيًا منفصلًا عن واقعه وإنما قضية ترتبط بأمن المنطقة واستقرارها ومستقبلها.

وقد سبق أن أكد الملك في خطابه أمام الجمعية العامة في عام 2025 أن استمرار الحديث عن معاناة الفلسطينيين ليس ترفًا دبلوماسيًا، بل ضرورة أخلاقية وإنسانية، وهو ما ينسجم مع حضور القضية الفلسطينية المستمر في الخطاب الأردني أمام الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى