الرئيسيةتقارير اقتصادية

التضخم الاميركي يضع الاسواق العالمية امام اسبوع حاسم ومصيري

تستعد الاسواق العالمية لاستقبال اسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية المفصلية التي من شأنها اعادة رسم التوقعات الخاصة بمسار اسعار الفائدة. واوضح المحللون ان التضخم الاميركي يتصدر اجندة المستثمرين في ظل تزايد الحاجة لتقييم ما اذا كانت الضغوط السعرية بدأت في الانحسار ام ان قوة النشاط الاقتصادي وسوق العمل ستدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو المزيد من التشديد النقدي.

وكشفت التقارير ان بيانات اسعار المستهلكين الاميركية لشهر اكتوبر تكتسب اهمية استثنائية بوصفها القراءة الرئيسية الاخيرة قبل اجتماع البنك المركزي في ديسمبر المقبل. واضاف الخبراء ان الاسواق تراهن بشكل متزايد على رفع جديد للفائدة، مبينا ان بيانات اسعار المنتجين التي ستصدر لاحقا ستوفر مؤشرا اضافيا حول الضغوط التي تواجهها الشركات وتأثير تكاليف الطاقة على توقعات الاسعار.

واظهرت البيانات الاخيرة تقريرا قويا لسوق العمل الاميركية بعد اضافة 165 الف وظيفة في اكتوبر متجاوزة التقديرات، وهو ما يمنح الفيدرالي مساحة اكبر للتركيز على مكافحة التضخم. واشار استطلاع بلومبرغ الى احتمالية ارتفاع مؤشر اسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة خلال اكتوبر، بينما توقع اقتصاديون استطلع بنك آي ان جي آراءهم استمرار حالة عدم اليقين بشأن وتيرة تراجع الضغوط السعرية.

وذكرت التقديرات ان تباطؤ اسعار السلع والخدمات قد يدعم تراجع التضخم، مع توقعات بزيادة ابطأ في اسعار السيارات المستعملة والالكترونيات. واوضح المحللون ان اسواق النقد تضع احتمالية رفع الفائدة ربع نقطة مئوية في ديسمبر عند نحو 75 في المائة، مؤكدين ان صدور قراءة تضخم اعلى من المتوقع قد يجعل هذا القرار امرا شبه مؤكد.

وفي سياق متصل، تتجه الانظار الى بيانات التضخم والتجارة الصينية بحثا عن مؤشرات على قدرة ثاني اكبر اقتصاد في العالم على موازنة النشاط الصناعي مع ضعف الطلب المحلي. واشار اقتصاديون الى ان التباين يعكس استمرار الضغوط على جانب الانتاج نتيجة ارتفاع تكاليف الامدادات وتأثيرات الحرب في الشرق الاوسط.

واضافت البيانات ان الهند تواجه توقعات بارتفاع التضخم السنوي الى 6 في المائة خلال اكتوبر، مما قد يعزز فرضية رفع الفائدة هناك. وفي اوروبا، تتركز الانظار على بيانات الناتج المحلي الاجمالي البريطاني للربع الثالث، حيث يتوقع ان ينمو الاقتصاد بنسبة 0.7 في المائة رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض. واوضح المحللون ان منطقة اليورو ستصدر ايضا بيانات اقتصادية هامة تشمل الناتج المحلي الاجمالي والإنتاج الصناعي، بينما تترقب كندا محضر اجتماع بنك كندا لبحث توجهات السياسة النقدية المستقبلية.

وختاما، يراقب المستثمرون في اليابان واميركا اللاتينية سلسلة من المؤشرات الاقتصادية التي ستحدد اتجاهات البنوك المركزية في ظل تباين الاداء الاقتصادي العالمي، مما يجعل مسار الفائدة رهنا بقدرة البيانات القادمة على حسم هذه الاشارات المتعارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى