
الرقم نيوز-حمل كارل باي الشريك المؤسس لشركة الهواتف البريطانية “نوثينغ” توقعات متشائمة للمستخدمين الذين يؤجلون شراء هاتف ذكي جديد أملًا في انخفاض أسعار الهواتف قريبًا.
في منشور على منصة إكس، أوضح باي كيف يُعيد عام 2026 تشكيل أسعار الهواتف الذكية بشكل غير مسبوق. والسبب، كما هو متوقع، هو مُكوّن يُشكّل الآن أكثر من 50% من إجمالي تكلفة الجهاز.
وبحسب باي، فإن الذاكرة أو ذاكرة الوصول العشوائي أصبحت الآن أغلى مكوّن مادي في الهاتف الذكي، بحسب تقرير لموقع “ديجيتال تريندز” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
قبل عامين فقط، كانت شاشات OLED أو الشرائح أو وحدات الكاميرا تتنافس على لقب أغلى مكوّن في الهاتف. ففي الهواتف الاقتصادية كانت الشاشات عالية التحديث من نوع AMOLED هي الأعلى تكلفة، بينما في الهواتف الرائدة كان المعالج أو وحدة الكاميرا يتصدران القائمة.
لكن في عام 2026، تصدّرت الذاكرة القائمة. وقال باي إن تكلفة الذاكرة أصبحت الآن أعلى من المعالج والشاشة، والسبب، كما هو معروف، هو طفرة الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وتستهلك مراكز البيانات التي تبني بنية تحتية للذكاء الاصطناعي شرائح الذاكرة بمعدل يضغط على الإمدادات المتاحة لبقية السوق، بما في ذلك أكبر شركات الهواتف الذكية في العالم.
كيف أثرت أزمة الذاكرة على “نوثينغ”؟
أشار باي إلى تجربة شركته نفسها باعتبارها مثالًا واضحًا، ففي هاتف Nothing Phone (4a)، وهو أحدث هواتف الشركة من الفئة المتوسطة، تضاعفت تكاليف الذاكرة بين مرحلة اعتماد التصميم ووقت الإطلاق، ثم تضاعفت مرة أخرى بعد ذلك.
ويُعتبر هذا نوعًا من الزيادات السعرية التي يمكن أن تربك الحسابات المالية خلال دورة تطوير المنتج.
وحذر باي من أن أسعار الهواتف ستواصل الارتفاع خلال العام المقبل، أي في 2027. وقال: “إذا كنت تنتظر ترقية جهازك، فقد كان أفضل وقت هو الأمس”، في إشارة إلى أن أسعار الهواتف ترتفع يومًا بعد يوم.
ومن المرجح ألا تعود أسعار ذاكرة الوصول العشوائي إلى الاستقرار هذا العام، وهو ما يعني أيضًا أن مواسم التخفيضات في نهاية العام قد لا تقدم الخصومات المعتادة التي اعتاد عليها المستهلكون خلال السنوات الماضية.
وقد شهد عام 2026 بالفعل إطلاق هواتف رائدة ومتوسطة بأسعار أعلى، وارتفاع أسعار الهواتف الاقتصادية بما يصل إلى 100 دولار أو أكثر، إضافة إلى قيام بعض الشركات بإلغاء الفئات الابتدائية من أجهزتها أو الحواسيب الصغيرة مثل ماك ميني، ويبدو أن ضغوط التسعير مستمرة في الفترة المقبلة.




