مشاورات وطنية موسّعة لتعزيز التعليم والتدريب المهني والتقني ودعم فرص العمل اللائق في الأردن

الرقم نيوز- في إطار نهج الحوار الاجتماعي وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، شارك الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن في سلسلة مشاورات موسّعة عُقدت اليوم في مبنى الاتحاد العام بمشاركة ممثلين عن منظمة العمل الدولية (ILO) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (UNESCO)، والاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف بحث آفاق تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني في الأردن، بما يعزز فرص العمل اللائق ويرسخ التنمية المستدامة.
وجاءت هذه المشاورات ضمن جهود تشاركية تسعى إلى توحيد الرؤى بين أطراف الإنتاج والمؤسسات الدولية المعنية، من أجل صياغة مقاربات عملية تستجيب للتحولات المتسارعة في سوق العمل، وتعالج التحديات المرتبطة بمواءمة المهارات مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خلال المشاورات أهمية اعتماد نهج تشاوري مستدام يضمن مشاركة ممثلي العمال في تصميم سياسات وبرامج التعليم والتدريب المهني والتقني، باعتبارهم طرفاً رئيسياً في عملية الإنتاج والتنمية، مشدداً على أن نجاح أي إصلاحات في هذا القطاع يرتبط بمدى انسجامها مع واقع سوق العمل واحتياجات القوى العاملة.
وشهدت المشاورات نقاشات معمّقة حول سبل تطوير البرامج التدريبية وتعزيز جودتها، وتوسيع فرص الوصول إلى التدريب المهني للفئات الأكثر حاجة، خاصة الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تحقيق العدالة في فرص التشغيل وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
كما تناولت المشاورات أهمية بناء شراكات فاعلة بين مؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الخاص، بما يضمن تطوير مهارات عملية تتوافق مع متطلبات الصناعات الوطنية، ويساعد على تقليص فجوة المهارات، ورفع الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار المشاركون إلى أن المشاورات تمثل خطوة أساسية نحو تطوير برامج مشتركة قائمة على الحوار والتنسيق المؤسسي، بما يدعم مسارات الإصلاح الوطنية ويعزز قدرة منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني على الاستجابة للتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن في ختام المشاورات التزامه بمواصلة المشاركة الفاعلة في جميع الحوارات الوطنية ذات الصلة بسوق العمل، والعمل مع الشركاء المحليين والدوليين على تطوير سياسات وبرامج تعزز العمل اللائق، وتحسن ظروف العمل، وتوفر فرصاً اقتصادية مستدامة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة في الأردن.





