مركز أبوظبي للخلايا الجذعية و”ميلتيني ” يوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز تطوّر العلاجات الخلوية في دولة الإمارات

بما يدعم تطوير العلاجات المتقدمة محلياً ويضعها في متناول المرضى
الرقم نيوز – يجمع التعاون بين قدرات مركز أبوظبي للخلايا الجذعية في مجال العلاجات الخلوية المتقدمة وتصنيعها، والخبرات العلمية والفنية لشركة “ميلتيني “، بهدف إنشاء أول مركز إقليمي لإتاحة العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً المعروفة بـ CAR-T، واستكشاف إمكانية توسيع استخداماته لعلاج مجموعة من الأمراض الخطيرة.
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة -22 أكتوبر 2026: وقّع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية وشركة “ميلتيني” مذكرة تفاهم لتعزيز تطوير وتصنيع العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً المعروفة بـCAR-T محلياً في دولة الإمارات، بالاستفادة من القدرات المتقدمة التي يتمتع بها المركز في مجال العلاجات الخلوية، والخبرات العلمية والفنية المتخصصة لشركة “ميلتيني”.
ويهدف التعاون إلى إنشاء أول مركز إقليمي لإتاحة العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً المعروفة بـCAR-T المطوّر محلياً، بما يعزز قدرات دولة الإمارات في مجال العلاجات الخلوية المتقدمة، ويوسع نطاق وصول المرضى المؤهلين إلى خيارات علاجية مبتكرة. كما سيدعم استكشاف إمكانية توسيع استخدامات هذا العلاج لتشمل مجالات أخرى تتجاوز علاج الأورام.
ووقّع مذكرة التفاهم كلٌّ من الدكتور أنطونيو ألفونسو بينكومو هيرنانديز، الرئيس التنفيذي للشؤون العلمية في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، وويليم يان بلوك، نائب الرئيس الأول للاستراتيجية والتنظيم العالميين والعمليات التجارية في أوروبا والأسواق الدولية لدى «ميلتيني بيوميديسين»، وذلك على هامش قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026، بهدف إرساء إطار التعاون العلمي والتقني بين الجانبين.
ويُعد العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً المعروفة بـCAR-T أحد الأشكال المتقدمة للعلاج الخلوي، إذ يعتمد على استخدام الخلايا المناعية للمريض نفسه وإخضاعها لتعديلات وراثية تعزز قدرتها على التعرف إلى خلايا محددة مسببة للمرض واستهدافها. وفي حين أثبت هذا النوع من العلاج فعاليته في علاج أنواع معينة من سرطانات الدم، تتوسع الأبحاث والتطبيقات السريرية لاستكشاف إمكاناته في علاج أمراض خطيرة أخرى، بما فيها أمراض المناعة الذاتية.
وبموجب الاتفاقية، سيسهم مركز أبوظبي للخلايا الجذعية بقدراته المحلية في تطوير العلاجات الخلوية وتصنيعها، فيما ستقدم شركة “ميلتيني” الدعم العلمي والفني في مجال تقنيات النواقل الفيروسية الخاصة بالشركة ومستقبلات المستضد الخيمرية المضادة لـCD19 . ومن خلال تكامل هذه القدرات والخبرات، يسعى التعاون إلى مواصلة تطوير العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً المعروفة بـCAR-T في دولة الإمارات، بما يتيح خيارات علاجية متقدمة قادرة على إحداث نقلة نوعية في حياة المرضى، ويسهم في تقليل حاجة المرضى المؤهلين إلى السفر خارج الدولة لتلقي العلاج.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور أنطونيو ألفونسو بينكومو هيرنانديز، الرئيس التنفيذي للشؤون العلمية في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية: “يشهد المجال الطبي تطورات متسارعة تعيد تشكيل فهمنا للأمراض وسبل علاجها، بما في ذلك العلاجات التي تستفيد من الإمكانات الكامنة في خلايا الجسم نفسه. وقد نجحنا في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية في بناء قدرات متكاملة تشمل مختلف مراحل تطوير وتصنيع العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً المعروفة بـ CAR-T، ونركز اليوم على مواصلة البناء على هذه الأسس لتوسيع نطاق ما يمكن تحقيقه داخل دولة الإمارات، والأهم من ذلك، تحويل المعرفة العلمية إلى فوائد ملموسة للمرضى. ومن خلال تعاوننا المستمر مع شركة «ميلتيني »، نعمل على تعزيز قدراتنا في تطوير العلاجات الخلوية المتقدمة وتصنيعها محلياً، بما يسهم في تقريب الخيارات العلاجية المبتكرة من المرضى، إلى جانب استكشاف المجالات التي يمكن لهذه التقنيات أن تحقق فيها قيمة تتجاوز استخداماتها الحالية.”
وكان مركز أبوظبي للخلايا الجذعية قد نجح بالفعل في إنشاء منصة محلية لتطوير وتقديم العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً المعروفة بـ CAR-T، تتمتع بقدرات متكاملة تشمل جمع الخلايا ومعالجتها وتعديلها وراثياً وتصنيعها وفق معايير ممارسات التصنيع الجيد. كما استخدم المركز هذا النوع من العلاج في مجال أمراض المناعة الذاتية، بما في ذلك علاج مرض الذئبة الحمراء، ما يعكس خبرته في استكشاف الإمكانات العلاجية لهذه التقنية خارج نطاق الأورام.
من جانبه، قال ويليم يان بلوك، نائب الرئيس الأول للاستراتيجية والتنظيم العالميين والعمليات التجارية في أوروبا والأسواق الدولية لدى «ميلتيني بيوميديسي: “يواصل العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً المعروفة بـCAR-T فتح آفاق جديدة في كيفية التعامل مع الأمراض المعقدة، ويتطلب تطوير إمكاناته تعاوناً وثيقاً بين الخبراء في المجالات العلمية والسريرية والتصنيعية. ومن خلال تعاوننا مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، نجمع بين خبرات متكاملة لدعم مواصلة تطوير قدرات دولة الإمارات في هذا المجال العلاجي، واستكشاف كيفية توظيف هذه التقنيات في علاج مجموعة أوسع من الأمراض الخطيرة. ويعكس هذا التعاون أهمية الجمع بين الابتكار العلمي والقدرات اللازمة لترجمة التطورات في مجال العلاج الخلوي إلى فرص علاجية مستقبلية تعود بالنفع على المرضى.”
ويسهم هذا التعاون أيضاً في دعم النمو المتواصل لمنظومة علوم الحياة في أبوظبي، وينسجم مع أهداف قمة مستقبل الصحة في أبوظبي، التي تجمع نخبة من القيادات العالمية في مجالات الرعاية الصحية والعلوم والتكنولوجيا والسياسات والاستثمار، بهدف دفع عجلة الابتكار وتعزيز التعاون في القطاع الصحي.



