الرئيسية

مخاطر الشاشات على صحة الاطفال وتأثيرها على السلوك

الرقم نيوز-

تجاوز مخاطر قضاء الأطفال لأوقات طويلة أمام الهواتف والأجهزة اللوحية مجرد إجهاد العين. فقد كشفت الدراسات أن هذا الاستخدام المفرط قد يمتد ليشمل اضطرابات النوم، وتراجع مستوى النشاط البدني، وزيادة الوزن، إضافة إلى تراجع التركيز وتغيرات المزاج.

أوضحت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في سياساتها المحدثة أن التعامل مع الوسائط الرقمية لا يجب أن يقتصر على حساب ساعات الاستخدام فحسب. بل بينت ضرورة مراعاة طبيعة المحتوى وتصميم المنصات الرقمية وظروف الاستخدام ومدى تأثيرها على الأنشطة الضرورية لنمو الطفل.

كشفت الدكتورة ريتا خليل، اختصاصية طب الأطفال، أن هناك مؤشرات سلوكية تنبه الآباء إلى إفراط أطفالهم في استخدام الشاشات. وأظهرت أن نوبات الغضب، والتفكير المستمر في الألعاب الإلكترونية، وفقدان الشغف باللعب التقليدي تعد من أبرز تلك العلامات.

أضافت الدكتورة ريتا أن الاستخدام المفرط غالبا ما يصاحبه ضعف في الانتباه والذاكرة وتراجع في الأداء الدراسي، فضلا عن الميل للعزلة. وموضحة أن الأعراض قد تتطور لتشمل الصداع واحمرار العين، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل أولياء الأمور.

أظهرت النتائج أن استخدام الشاشات قبل النوم يؤخر موعد الخلود إلى الراحة ويجعل الاستيقاظ صباحا أمرا شاقا. ومبينة أن قلة الحركة الناتجة عن الجلوس الطويل أمام الأجهزة تسهم بشكل مباشر في زيادة الوزن ومخاطر صحية أخرى.

أكدت الأكاديمية الأمريكية أن جودة المحتوى تلعب دورا حيويا في تأثير الشاشات على الطفل. حيث كشفت مراجعة منهجية شملت آلاف الأطفال أن السياق الذي تستخدم فيه الأجهزة يرتبط بنتائج نمائية مختلفة، مشيرة إلى أن مشاركة الوالدين أثناء المشاهدة تساهم في تحقيق نتائج معرفية أفضل.

أشارت توصيات منظمة الصحة العالمية إلى أهمية وضع حدود زمنية واضحة حسب العمر. إذ لا ينصح بتعريض الرضع للشاشات، بينما يفضل ألا تتجاوز المدة ساعة واحدة للأطفال بين سنتين وأربع سنوات. وأضافت أن التلفزيون المفتوح في الخلفية قد يشتت انتباه الطفل ويؤثر سلبا على تطوره المعرفي.

بينت منظمة الصحة العالمية أن اضطراب الألعاب يتميز بضعف السيطرة على اللعب وتفضيله على الأنشطة الأخرى. وموضحة أن طلب الاستشارة الطبية يصبح ضروريا عندما يؤثر هذا السلوك على الحياة الأسرية والاجتماعية لفترة تتجاوز الاثني عشر شهرا.

اختتمت الدكتورة ريتا حديثها بالتأكيد على دور الآباء في حماية أطفالهم. وأضافت أنه يجب وضع قواعد صارمة داخل المنزل، مع ضرورة أن يكون الوالدان قدوة في الاستخدام المتوازن للأجهزة الرقمية، وتشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة البدنية والقراءة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى