لماذا تغيّر “غوغل” شكل أيقونات تطبيقاتها؟

تستعد شركة غوغل لإطلاق موجة جديدة من تصميمات أيقونات تطبيقاتها، في خطوة قد تبدو شكلية للوهلة الأولى، لكنها تعكس تحولاً أعمق في استراتيجية الشركة، خاصة مع توسعها في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.
من الألوان المسطحة إلى التدرجات
اعتمدت “غوغل” لسنوات على تصميم بسيط يعتمد على الألوان الأساسية الأربعة: الأزرق والأحمر والأصفر والأخضر.
لكن التوجه الجديد يعتمد على التدرجات اللونية (Gradient)، مع حواف أكثر استدارة ولمسات تصميمية حديثة، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena”.
هذا التغيير لا يهدف فقط إلى تحسين الشكل، بل إلى إعطاء هوية بصرية أكثر مرونة تتماشى مع تطور خدمات الشركة.
الذكاء الاصطناعي في قلب التصميم
تسعى “غوغل” من خلال هذه التعديلات إلى إبراز دور الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها، حيث أصبحت العديد من خدماتها تعتمد بشكل متزايد على ميزات ذكية.
ويظهر هذا التوجه في اختلاف الأيقونات الجديدة من حيث الألوان والأشكال، بحيث تعكس تجربة استخدام أكثر حيوية وتفاعلاً.
تغييرات جذرية لبعض التطبيقات
تشمل التحديثات مجموعة من أبرز التطبيقات:
– تطبيق “جيميل” يحصل على تصميم أكثر انسيابية مع حواف دائرية.
– تطبيق Google Calendar يشهد تحولاً كبيراً، حيث يستوحي شكله من ساعات المنبه الرقمية القديمة، في عودة لأسلوب Skeuomorphism الذي يحاكي العناصر الواقعية.
– تطبيق Google Meet يتحول إلى أيقونة كاميرا صفراء بزوايا دائرية.
– تطبيق Google Chat يحصل على تصميم جديد بالكامل يشبه فقاعة محادثة خضراء بتدرجات لونية.
تعديلات طفيفة لتطبيقات أخرى
في المقابل، تحصل بعض التطبيقات على تغييرات أقل حدة، مثل:
– Google Keep الذي يحتفظ بأيقونة المصباح لكن بتصميم أكبر وأكثر وضوحاً.
– Google Voice مع تحسينات في الحواف وتكبير العناصر.
– Google Drive الذي يحافظ على شكله المثلث مع تعديلات بسيطة.
كما تشمل التحديثات أيضاً تطبيقات مثل Docs وSlides مع تغييرات طفيفة في التفاصيل.
متى تصل التحديثات؟
حتى الآن، لم تحدد “غوغل” موعداً رسمياً لطرح هذه الأيقونات الجديدة، إذ لم تظهر بعد حتى على الأجهزة التي تعمل بإصدارات تجريبية حديثة من أنظمة التشغيل.
أكثر من مجرد تصميم
ورغم أن التغييرات تبدو تجميلية، فإنها تعكس تحولاً أوسع في فلسفة التصميم لدى “غوغل”، حيث لم تعد الأيقونات مجرد رموز ثابتة، بل جزء من تجربة متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ومع استمرار هذا التوجه، قد تصبح واجهات التطبيقات نفسها أكثر ديناميكية، لتواكب الجيل الجديد من الخدمات الذكية.




