الرئيسيةفعاليات اقتصادية
حراك انـتـخـابــي ينشط لدى تجار العاصمة

تدخل انتخابات مجلس إدارة غرفة تجارة عمان للدورة 2026–2030 مرحلة جديدة من الحراك الانتخابي، مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر في الخامس من كانون الأول المقبل، وسط اهتمام الأوساط التجارية بمسار المنافسة والبرامج التي تطرحها الكتل والمرشحون، في وقت يواجه فيه القطاع التجاري والخدمي تحديات اقتصادية تتطلب تعزيز دوره في صنع القرار الاقتصادي والدفاع عن مصالح منتسبيه.
وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به غرفة تجارة عمان بوصفها إحدى أبرز المؤسسات الممثلة للقطاع التجاري والخدمي في المملكة، وما يرتبط بذلك من مسؤوليات تتعلق بمتابعة القضايا التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل تطلعات لدى الأوساط التجارية إلى مجلس إدارة قادر على مواكبة المتغيرات الاقتصادية، وتطوير الخدمات المقدمة للمنتسبين، وتعزيز حضور الغرفة.
وحددت الهيئة المستقلة للانتخاب يوم السبت الموافق الخامس من كانون الأول 2026 موعدا لإجراء انتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية وممثلي القطاعات التجارية، على أن يؤجل الاقتراع إلى السبت الثاني عشر من الشهر ذاته في حال عدم اكتمال النصاب القانوني لاجتماع الهيئة العامة.
وكانت الهيئة قد فتحت باب الترشح خلال الفترة من 20 إلى 22 تشرين الأول الماضي، قبل أن تعلن في الثامن والعشرين من الشهر ذاته قوائم المرشحين الأولية الذين قبلت طلبات ترشحهم، وتتيح تقديم الاعتراضات وفق أحكام نظام غرف التجارة والتعليمات التنفيذية الناظمة للعملية الانتخابية.
كما نشرت الهيئة جداول الناخبين النهائية في التاسع عشر من تشرين الأول، بعد استكمال المراحل المتعلقة بإعداد الجداول الأولية وتقديم الاعتراضات عليها، في خطوة تهدف إلى تحديد المؤسسات التجارية التي يحق لها المشاركة في العملية الانتخابية وفق الشروط القانونية.
وتتولى الهيئة المستقلة للانتخاب إدارة الانتخابات والإشراف عليها، من خلال لجان الإشراف المختصة، التي تشمل مهامها تدقيق جداول المؤسسات التجارية وطلبات الترشح، وإعداد قوائم المرشحين، ومتابعة الإجراءات المتعلقة بسير العملية الانتخابية.
وعلى مستوى غرفة تجارة عمان، يتجه الاهتمام نحو الكتل والمرشحين المتنافسين على عضوية مجلس الإدارة، وما يقدمونه من تصورات وبرامج تتعلق بمستقبل الغرفة وأولويات العمل المؤسسي خلال السنوات الأربع المقبلة.
وتبرز في المشهد الانتخابي كتلة الوفاء، ببرنامج يركز على تطوير دور الغرفة، وتعزيز العمل المؤسسي والتشاركية مع مختلف مكونات القطاع الخاص، وتوسيع مساهمة التجار في مناقشة القرارات المؤثرة في أعمالهم، إلى جانب تطوير الخدمات والتحول الرقمي ودعم القطاعات التجارية والخدمية.
وفي المقابل، تخوض كتلة التاجر الانتخابات، مستندة إلى تجربتها في إدارة الغرفة خلال السنوات الماضية، وطرحت في بيانها الانتخابي رؤيتها لمواصلة العمل ومتابعة القضايا التي تواجه القطاع التجاري.
كما تبرز أهمية تعزيز تنافسية المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة، ودعم التحول الرقمي، وتوسيع فرص التجارة الإلكترونية.
وفي السياق ذاته، يبرز ملف تنشيط الأسواق التجارية وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب توسيع فرص التشبيك الاقتصادي وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات الوطنية.
ولا تقتصر العملية الانتخابية على اختيار مجالس إدارة الغرف التجارية، بل تشمل كذلك انتخابات ممثلي عشرة قطاعات تجارية على مستوى المملكة، بما يعزز أهمية التمثيل القطاعي في متابعة القضايا المتخصصة لكل نشاط اقتصادي.
وتشمل هذه القطاعات المجالات المالية والمصرفية، والأثاث والقرطاسية، والصحة والأدوية ومواد التجميل، والخدمات والاستشارات، والمواد الغذائية، والسيارات والآليات الثقيلة، والألبسة والأحذية، والإنشاءات ومواد البناء، والكهرباء والإلكترونيات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويمنح هذا التنوع القطاعي الانتخابات بعدا اقتصاديا يتجاوز التنافس على المقاعد، ليرتبط بمستقبل العمل التجاري، وآليات تمثيل المؤسسات في مختلف الأنشطة، ومدى التنسيق بين ممثلي القطاعات ومجالس إدارات الغرف التجارية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى البرامج الانتخابية وقدرتها على تقديم حلول عملية للقضايا التي تشغل التجار، في ظل الحاجة إلى تطوير أدوات العمل المؤسسي وتعزيز فاعلية الغرفة في متابعة الملفات الاقتصادية والتشريعية والتنظيمية.
الدستور – إسلام العمري.




