الرئيسيةتكنولوجيا

جدل امريكي حول ابطاء تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي

الرقم نيوز – تتصاعد المطالبات من شركات التكنولوجيا الكبرى بضرورة إبطاء سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم كون هذه الشركات ذاتها هي المحرك الرئيسي لهذا التنافس المحموم. وأظهرت تقارير إعلامية أن التحدي الأكبر لا يكمن في الدعم الحكومي، بل في غياب آليات تنفيذية واضحة لهذا الإبطاء.

وكشف تقرير لموقع بوليتكو أن قادة القطاع لم يقدموا تصورات عملية لكيفية تطبيق الإبطاء، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى الحاجة لتنسيق دولي مع الصين أو تشريعات جديدة تسمح للشركات بالتشاور حول نماذجها التقنية. وأوضح خبراء أن مخاوف وادي السيليكون تنبع من وصول التقنية إلى مراحل يصعب معها التحكم في مسارها.

وأضاف داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، في رسالة حظيت بدعم رؤساء شركات كبرى مثل مايكروسوفت وأوبن إيه آي، دعوته لتبني وتيرة تطوير أكثر تعمدا. وعلى النقيض، قال جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، إن على الشركات الاستمرار في التسارع، وهو ما أيده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واصفا التحذيرات من الذكاء الاصطناعي بالخدعة.

وبين ترمب أن إبطاء التطور في أمريكا سيعطي أفضلية استراتيجية للصين، وهو الموقف الذي تبناه تيد كروز، رئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ، معتبرا أن وجود روبوتات أمريكية متطورة يظل الخيار الأفضل مقارنة بالبدائل الصينية التي تفتقر للقيود.

وأشار التقرير إلى أن الإبطاء المقترح قد لا يعني وقف الأبحاث، بل تكثيف التقييمات الأمنية الصارمة عبر أطراف خارجية. وأوضحت مينا نارايانان، الباحثة في جامعة جورجتاون، أن هناك تحديات تتعلق بمدى توافر الخبرات التقنية اللازمة للتقييم، بالإضافة إلى عقبات قانونية تمنع الشركات المتنافسة من التنسيق المباشر بموجب قوانين مكافحة الاحتكار.

وختاما، أكد خبراء في القطاع صعوبة الفصل بين القدرات النافعة والخطيرة في الذكاء الاصطناعي، نظرا لارتباط مهارات البرمجة المتقدمة بإمكانية استغلال الثغرات السيبرانية، مما يجعل اختبارات الأمان تركز على منع مخاطر محددة كالأسلحة البيولوجية والهجمات الرقمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى