بكين وواشنطن تعززان الحوار حول الذكاء الاصطناعي رغم التحفظات الدولية

الرقم نيوز- تصدر ملف الذكاء الاصطناعي واجهة النقاشات العالمية في الآونة الأخيرة، حيث هيمن على المداولات في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالإضافة إلى القمة الثنائية التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ. وأظهرت التقارير الصادرة عن شبكة سي ان بي سي أن القمة الثنائية ركزت بشكل مكثف على هذه التقنية، مع التوصل إلى اتفاق يقضي بتأسيس أول قناة تواصل رسمية لمتابعة حوادث الذكاء الاصطناعي بين الدولتين.
وكشفت المصادر أن الرئيس الأمريكي أقام مأدبة عشاء رسمية تاريخية للوفد الصيني، ضمت نخبة من قادة قطاع التكنولوجيا العالميين. وأوضحت القائمة حضور شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك، وتيم كوك، وسام ألتمان، وساتيا ناديلا، وجينسن هوانغ، الذين ناقشوا بعمق الآثار المترتبة على هذه التقنية. وبينت التقارير أن هؤلاء القادة يمتلكون علاقات وثيقة مع قطاع التكنولوجيا في الصين، سواء عبر الاستثمار المباشر أو تقديم النماذج البرمجية.
وأضافت التقارير أن الصحافة الصينية الرسمية شددت على مسؤولية واشنطن وبكين المشتركة في إدارة وتطوير الذكاء الاصطناعي، في خطوة تتجاوز المطالبات الدولية بجعل التنظيم قرارا أمميا شاملا. وأكد حساب يويوانتانتيان التابع للتلفزيون الصيني أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديا مشتركا يمكن للبلدين معالجة مخاطره، وهو ما يتقاطع مع تصريحات الرئيس الأمريكي الذي أعلن رفضه لأي مساعٍ دولية لفرض وصاية عالمية على تنظيم هذه التقنية.
وأوضح البيت الأبيض في بيان رسمي أن الجانبين اتفقا على اعتماد مسمى الذكاء الفائق بدلا من الذكاء الاصطناعي، تماشيا مع التوجه الذي تبناه الرئيس الأمريكي. وأشار الطرفان إلى عزمهما عقد قمة ثانية في نوفمبر القادم لاستكمال النقاشات حول الفوائد والمخاطر. وبين الرئيس الصيني شي جين بينغ أن بكين وواشنطن قادرتان على تعزيز التعاون لمنع إساءة استخدام هذه التقنية، مع ضرورة الحفاظ على نهج يركز على الإنسان ويخدم البشرية.
وأكد الجانب الأمريكي توافقه مع هذا التوجه، مشددا على أهمية استمرار الحوار الثنائي. ومع ذلك، تبقى آليات هذا التعاون غامضة في ظل استمرار العقوبات الأمريكية على الشركات الصينية للحد من وصولها إلى تقنيات المعالجة المتقدمة، فضلا عن التوترات المستمرة بشأن اتهامات سرقة التقنيات.




