المهندس نبيل أبو سل يكتب ماذا بعد التحول الرقمي والذكي”؟

هل يمكن الحديث عما هو ابعد من التحول الرقمي والذكي؟
هل هناك فرق بين التحول الرقمي والتحول الالكتروني؟
نسمع بشكل يومي كمختصين في مجالات تكنولوجيا المعلومات او من لديه ارتباط في مجال العمل او في حياتنا اليومية مصطلح التحول الرقمي، وسبق لنا ان كنا نسمع مصطلح اخر مشابه هو التحول الالكتروني، فهل هناك فرق بينهما؟ في الواقع هناك فرق، فعملية التحول الالكتروني تعني تحويل العمليات اليومية اليدوية والتقليدية الى صيغه الكترونية بمعنى اخر اتمتة هذه العمليات والإجراءات، اما التحول الرقمي فهو عملية شاملة تهدف إلى دمج التكنولوجيا الرقمية في جميع جوانب العمل المؤسسي مما يؤدي إلى تغييرات جذرية في طريقة العمل، وتقديم القيمة للعملاء، وتطوير نماذج الأعمال، ويشمل أيضا تغيير الثقافة المؤسسية، وتبني طرق عمل جديدة، والتركيز على العميل. ويمكن ان يتعدى هذا الى استخدام التقنيات الذكية من أدوات وبرمجيات وذكاء اصطناعي تحت هذه المظلة للوصول الى حكومة ذكية لتقديم أكبر فائدة للمواطنين.
ولست هنا بصدد شرح الفروقات والتعريف بالمصطلحات او حتى تقييم الواقع، لكن ما كنت ارمي اليه هو ماذا بعد ذلك. ما اود الحديث عنه هو ما بعد التحول الرقمي والذكي حيث تجاوزنا هنا الوصول الى الاستقرار الرقمي والتحسين المستمر والابتكار، بالإضافة الى دمج التقنيات الرقمية بشكل كامل في حياتنا اليومية والمرونة التغير حسب توقعات العملاء.
هنا تبدأ مرحلة جديدة دعني اسميها ” تحول استباقي او حكومة استباقية، تتمثل بما يلي:
• لانتقال من مجرد التفاعل مع احتياجات المواطن الى مرحلة توقعها، بحيث يكفي ان يتفاعل المواطن مرة واحدة فقط ليتم تناقل بياناته بشكل امن وسلس بين جميع المؤسسات، وتحديد احتياجاته وتقديم الخدمة له دون الحاجة لطلبها.
• جمع وتحليل البيانات المستمر وهذا يوجه القرارات ويسمح بإجراء تعديلات فورية. – استخدام التقنيات الذكية لتحسين إدارة الموارد، وتعزيز الاستدامة البيئية، وبناء بنية تحتية مرنة، والوصول الى المدن الذكية.
• استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار المعقدة من خلال تقديم رؤى وتحليل السيناريوهات والتنبؤ بالنتائج. انتهي بأن التكنولوجيا والتطور المتسارع في هذا العالم قادر على الوصول الى ما هو ابعد من ذلك بكثير.




