الرقم نيوز ينشر .. تحذير من إلغاء ملايين الرحلات الجوية.. ما القصة؟

أفضل سيناريو محتمل خلال 2026 يتمثل في ركود أعداد المسافرين (رويترز)
الرقم نيوز- حذر الاتحاد الألماني للمطارات من اتساع الضغوط على حركة الطيران خلال 2026، مع تصاعد المخاوف من إلغاء أعداد كبيرة من الرحلات وارتفاع أسعار التذاكر، في ظل الفجوات المتوقعة في إمدادات الكيروسين والقفزة الحادة في تكلفته منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
تعكس هذه التحذيرات انتقال أثر أزمة الطاقة من أسواق النفط إلى قطاع الطيران الأوروبي، خصوصًا مع اعتماد شركات الطيران والمطارات على وقود مرتفع الكلفة في بيئة تشغيلية ما تزال تواجه ضغوطًا من سلاسل الإمداد وتباطؤ التعافي في بعض المسارات.
الاتحاد الألماني للمطارات يحذر من إلغاء واسع للرحلات
أوضح المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للمطارات رالف بايزل، أن السوق قد تواجه خلال الفترة المقبلة مزيدًا من إلغاء الرحلات، خصوصًا على متن شركات الطيران منخفضة التكلفة والوجهات التي لا تتمتع بجاذبية سياحية كبيرة، بما يضع جزءًا من الشبكة الجوية الأوروبية تحت ضغط إضافي مع اقتراب موسم السفر.
بحسب التقديرات المطروحة، فإن أفضل سيناريو محتمل خلال 2026 يتمثل في ركود أعداد المسافرين، بينما يشير السيناريو الأسوأ إلى احتمال تراجع القدرة التشغيلية في بعض المطارات بنحو 10%، وهو ما قد ينعكس على ما يصل إلى 20 مليون راكب.
ويرتبط التحذير بشكل مباشر بارتفاع أسعار الكيروسين، وهو ما يهدد الجدوى الاقتصادية لتسيير عدد من الرحلات، خصوصًا على الخطوط التي تعتمد على تسعير منخفض أو التي لا تحقق مستويات إشغال مرتفعة.
وفي مثل هذه الحالات، تصبح بعض الوجهات مهددة بتراجع عدد الرحلات أو توقفها بالكامل.
ارتفاع التذاكر يصبح احتمالاً أقرب
ولا تتوقف تداعيات الأزمة عند احتمال تقليص الرحلات، بل تمتد أيضًا إلى أسعار التذاكر، إذ إن استمرار ارتفاع تكاليف الوقود سيدفع الشركات إلى إعادة تسعير جزء من رحلاتها لحماية الهوامش التشغيلية، وهو ما قد يضيف عبئًا جديدًا على المسافرين خلال الأشهر المقبلة.
وتعود جذور الأزمة إلى تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز بسبب الحرب على إيران، وهو ما ضغط على إمدادات وقود الطائرات ودفع الأسعار إلى الارتفاع بقوة.
ومع استمرار الاضطراب في هذا الممر الحيوي، باتت شركات الطيران الأوروبية تواجه بيئة أكثر صعوبة على مستوى التزود بالوقود وتكلفة التشغيل.
تشير التقديرات إلى أن أسعار الكيروسين تضاعفت منذ أكثر من شهرين مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وهو ما يجعل العودة السريعة إلى أوضاع التشغيل الطبيعية أمراً غير مرجح في المدى القريب.
وحتى إذا ظل الوقود متاحًا، فإن استمرار الأسعار عند هذه المستويات قد يجعل تشغيل عدد كبير من الرحلات غير مجدٍ اقتصاديًا.




