الجامعة الأردنيّة تضع حجرَ الأساس لمركز التّميّز في التّعلّمِ والتّعليم (IQ)

الرقم نيوز- وضعَت الجامعة الأردنيّة، برعاية رئيسها الدّكتور نذير عبيدات، حجرَ الأساس لمركز التّميّز في التّعلّم والتّعليم (IQ)، بحضور عددٍ من الشّخصيّات والمسؤولين وأعضاء الهيئتَين التّدريسيّة والإداريّة، في خطوةٍ تستهدف تطوير منظومة التّعليم الجامعيّ، والارتقاء بجودة التّدريس والتّعلّم، وتعزيز الابتكار وتوظيف التّكنولوجيا في العمليّة التّعليميّة
وأكّد عبيدات، في كلمته خلالَ الحفل، أنّ وضع حجر الأساس للمركز لا يمثّل مجرّد إطلاقِ مشروعٍ إنشائيٍّ جديد، بل يشكّل خطوةً إضافيّةً في بناء الثّقة بالعِلم والإنسان، وترسيخ دَور الجامعة في صناعة المستقبل، مشيرًا إلى أنَّ قيمة العطاء الحقيقيّ تكمن في أثره الممتدّ، وما يتركه من خيرٍ ومعرفةٍ وفُرَصٍ للأجيال القادمة.
واستهلّ عبيدات كلمتَه باستحضار قوله تعالى: “وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ”، مؤكّدًا أنَّ الجامعة الأردنيّة ستظلّ مساحةً يلتقي فيها الوفاء بالإنجاز، والمعرفةُ بالإنسان، والانتماءُ بالمسؤوليّة، وأنَّ ما يُبنى فيها اليوم سيبقى شاهدًا على إيمان أبنائها برسالتها ودورها في خدمة الوطن.
وأشار إلى أنَّ اختيار الجامعة الأردنيّة لهذا المشروع يعكس مكانتَها العلميّة ورسالتها الوطنيّة، مبيّنًا أنَّ المركز سيشكّل إضافةً نوعيّةً لبيئتها التّعليميّة، بما يضمّه من مَرافقَ متخصّصةٍ ومساحاتٍ للتّعلّم التّفاعليّ والتّدريب والإبداع، وبما يعزّز قدرتَها على تطوير أساليب التّعليم والتّقييم وقياس مخرَجات التّعلّم.
وأضاف أنَّ الجامعة تسعى إلى أن يكون المركز مساحةً مفتوحةً للعِلم والإبداع، تجمع طلبةً من خلفيّاتٍ وثقافاتٍ متعدّدة، وتتيح لهم فُرَصًا أوسع لاكتساب المعرفة وتطوير مهاراتهم، مؤكّدًا أنَّ الجامعة الأردنيّة ليست مكانًا للتّعلّم فحسب، بل هي مؤسّسةٌ تسهم في بناء الإنسان وتحويل المعرفةِ إلى عمل، والنّجاحِ إلى مسؤوليّة، والانتماءِ إلى أثرٍ مستدام.
وأكّد المهندس عصام قبعين أنّ دعم الأردنّ وتعزيزَ اقتصاده الوطنيّ يتطلّبان تطويرَ مشاريعَ مثمرةٍ ومستدامة تسهم في خدمة الوطن ومواصلة مسيرة التّنمية.
وأشار قبعين إلى أنّ الاستثمار في التّعليم يمثّل أساسًا لإعداد الأجيال القادمة، لافتًا إلى أهمّيّة إنشاء مركز التّميّز في التّعلّم والتّعليم، بما يوفّره من مَرافقَ تعليميّةٍ متطوِّرةٍ وكادرٍ تعليميٍّ مؤهَّل، وما يتيحه من فُرَصٍ لتعزيز جودة التّعليم وتطوير مهارات الطّلبة وقُدُراتهم، بما ينعكس إيجابًا على مستقبلهم ويُسهم في دعم الاقتصاد الوطنيّ.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنيّة، الدّكتور محمد الذّنيبات: إنّ الاستثمار في التّعليم يشكّل ركيزةً أساسيّةً لتحقيق التّنمية الاقتصاديّة المستدامة، وبناءِ قاعدةٍ معرفيّةٍ وعلميّةٍ متينةٍ قادرةٍ على إعداد الكفاءات الوطنيّة ومواكبة التّطوّرات المتسارعة في مختلِف المجالات.
وأشار الذّنيبات إلى أنّ وضع حجر الأساس لمركز التّميّز في التّعلّم والتّعليم (IQ) يجسّد أهمّيّة تطوير المؤسّسات الأكاديميّة، وتعزيز توظيف التّقنيات التّعليميّة الحديثة، وتوفير بيئةٍ تعليميّةٍ متقدّمةٍ تسهم في الارتقاء بمخرَجات التّعليم العالي وتمكين الطّلبة من امتلاك المهارات والمعارف اللّازمة للمستقبل.
وبيّن أنّ التّعلّم والتّعليم جناحان تُبنى بهما الأمم وتتحقّق من خلالهما التّنميةُ المستدامة.
ومن جانبه، قال فايق الصّايغ، ممثِّلًا عن والده رجلِ الأعمال ميشيل الصّايغ، إنَّ المشروعَ يأتي انطلاقًا من إيمانه العميق بدور الجامعة الأردنيّة في بناء الكفاءات الوطنيّة وإعداد القيادات، وبأهمّيّة الاستثمار في التّعليم بوصفه ركيزةً أساسيّةً لتطوير الوطن وخدمة أبنائه.
وأضاف أنَّ والدَه يؤمن بأنّ النّجاحَ الحقيقيّ لا يُقاس بما يحقّقه الإنسان لنفسه فحسب، بل بما يقدّمه للمجتمع من فرصٍ وإمكانات، موضِّحًا أنَّ المسؤوليّة المجتمعيّة تشكّل جزءًا أصيلًا من فلسفته في العمل والاستثمار، وتنعكس في مبادراته ومؤسّساته.
وبيّن أنَّ الجامعة هي الحاضنة الحقيقيّة للمواهب والكفاءات، وأنَّ هذا المشروع سيترك أثرًا ممتدًّا في حياة الطّلبة والأجيال القادمة، معرِبًا عن تقديره لإدارة الجامعة وهيئتها التّدريسيّة ولكلِّ من أسهم في إنجاز هذا المشروع الوطنيّ.
بدورها، أكّدت إقبال فاخوري، ممثِّلةً عن عائلة فاخوري، أنَّ الجامعة الأردنيّة تمثّل ذاكرةً وطنيّةً ممتدّة، تربط بين الأجيال، وتجمع ماضيَ الوطن وحاضرَه ومستقبلَه، مشيرةً إلى أنَّ تجربتها الشّخصيّة بوصفها إحدى خرّيجات الجامعة عزّزت ارتباطها بها وإيمانها بأهمّيّة مواصلةِ دعم مسيرتها.
وأضافت أنَّ ما شهدته الجامعة من تطوّرٍ في بنيتها التّحتيّة وخدماتها التّعليميّة يعكس جهودًا تستحقّ الدّعم والمشاركة، لافتةً إلى أنَّ عائلة فاخوري تؤمن بأنّ الاستثمار في الإنسان والشّباب هو من أهمّ أشكال الاستثمار المستدام، وأنَّ مسؤوليّتها المجتمعيّة واجبٌ متجذّرٌ في القيَم التي نشأت عليها.
وأشارت إلى أنَّ المركز سيتيح فرصًا تعليميّةً وتدريبيّةً أوسع للطّلبة، ويعزّز مكانة الجامعة الأردنيّة بوصفها منبعًا للكفاءات والطّاقات الشّبابيّة، ومؤسّسةً تُواصل إعداد أجيالٍ قادرةٍ على خدمة الوطن وصناعة مستقبله.
بدوره، أكّد مدير المركز الدّكتور رائد الطّاهر أنّ المركز يأتي لترسيخ نهج التّميّز في الجامعة الأردنيّة، وتوحيد الجهود والخبرات الرّامية إلى تطوير العمليّة التّعليميّة، وتحسين أساليب التّدريس والتّقييم، وتعزيز توظيف التّكنولوجيا في التّعليم، بما يسهم في توفير بيئةٍ تعليميّةٍ تستجيب لاحتياجات الطّلبة ومتطلّبات التّعليم العالي المتجدّدة.
وأشار إلى أنّ تطوير التّعليم يتطلّب الاهتمام بتجربة الطّالب، وتمكين أعضاء هيئة التّدريس من تطوير ممارساتهم التّعليميّة وتبادل الخبرات، إلى جانب توظيف الأدوات الرّقميّة والابتكار التّربويّ في تحسين جودة التّعلّم ومخرَجاته، مؤكّدًا أهمّيّة الاستناد إلى أساليب التّقييم والتّحسين المستمرّ لقياس أثر التّطوير في أداء الطّلبة.
ويُنتَظَرُ أن يُشكِّلَ المركز إضافةً نوعيّةً للبنية التّعليميّة في الجامعة، من خلال توفير مَرافقَ متخصّصةٍ تشمل مختبرات حاسوبٍ متقدّمة، وقاعاتٍ للامتحان السّريريّ الموضوعيّ المنظَّم (OSCE) لطلبة الطّبّ، ومساحاتٍ متخصّصةٍ للتّدريب التّفاعليّ وعقد ورش العمل، إلى جانب استوديو لرقمنة المقرّرات الدّراسيّة وإنتاج المحتوى التّعليميّ.
ويُقام المركز داخل حرم الجامعة الأردنيّة على مساحةٍ تبلغ نحو 8 آلاف مترٍ مربّع، ووَفق خطّةٍ إنشائيّةٍ تمتدّ إلى 18 شهرًا، ليضمّ مَرافقَ تعليميّةً متطوِّرةً مجهَّزةً بالتّقنيات الحديثة الدّاعمة للتّدريس والتّعلّم والإنتاج الرّقميّ، كما يضمّ مدرّجًا حديثًا للفعاليّات والمؤتمرات بسعة 400 مقعد.
ومن المتوقَّع أن يسهم المركز في دعم التّحوّل الرّقميّ في الجامعة، وتطوير المقرّرات والبرامج الأكاديميّة، وتعزيز التّعلّم الإلكترونيّ، وتحسين أساليب التّدريس والتّقييم، بما يتيح فرصًا أوسع للتّعلّم التّفاعليّ، ويرفع كفاءة العمليّة التّعليميّة ويعزّز تجربة الطّلبة.
ويأتي إنشاء المركز امتدادًا لجهود الجامعة الأردنيّة في تحديث بيئتها التّعليميّة وتطوير بنيتها التّحتيّة، وتعزيز مكانتها في مجال التّعليم العالي، من خلال الاستثمار في الابتكار التّربويّ وتطوير قدرات أعضاء هيئة التّدريس، بما يواكب التّطوّرات المتسارعة في أساليب التّعليم والتّعلّم، ويؤكّد دور الجامعة في إعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في مسيرة التّنمية الوطنيّة.



