الرئيسيةتقارير اقتصادية

أسئلة حول مسارات بديلة لنفط وغاز الخليج بعد اضطراب هرمز

الرقم نيوز- تفرض الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران معادلة صعبة أمام إمدادات الطاقة. وزادت التساؤلات حول قدرة الدول المصدرة في المنطقة على مواصلة تصدير النفط والغاز إذا تحول التعطل الحالي في حركة الناقلات عبر مضيق هرمز إلى إغلاق فعلي ومطول.

وهرمز أحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية. إذ تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط والمنتجات النفطية تمر عبره. إضافة إلى جزء مهم من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. خصوصا من قطر. مما يجعله شريانا رئيسيا للأسواق العالمية.

وفي ظل التصعيد العسكري في المنطقة وتعليق العديد من شركات الشحن عبور المضيق بسبب ارتفاع مخاطر التأمين والهجمات على السفن، تطرح تساؤلات حول قدرة الدول المنتجة على الالتفاف على هذا الممر البحري الحيوي. ومدى كفاية البدائل الحالية للحفاظ على تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

بدائل تجاوز مضيق هرمز

تعتمد البدائل المتاحة حاليا على شبكة محدودة من خطوط الأنابيب التي تسمح بتجاوز المضيق جزئيا. إلى جانب مسارات لوجستية مكملة لنقل النفط إلى الأسواق العالمية.

أبرز هذه البدائل يتمثل في خط الأنابيب السعودي “شرق-غرب” المعروف باسم “بترولاين”. الذي ينقل النفط من منشآت المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتبلغ الطاقة التصميمية لهذا الخط نحو 5 ملايين برميل يوميا. مع إمكانية رفعها في بعض الظروف عبر استخدام خطوط مخصصة لسوائل الغاز الطبيعي لنقل الخام.

وتشير خبيرة شؤون الطاقة لوري هايتايان في حديث للجزيرة نت إلى أن السعودية تمتلك أكبر قدرة على الالتفاف حول المضيق بفضل هذا الخط. موضحة أن المملكة يمكنها تصدير ما بين 5 و7 ملايين برميل يوميا عبره نحو البحر الأحمر. قبل أن تتجه الشحنات عبر باب المندب أو قناة السويس إلى الأسواق العالمية.

الطاقة الاستيعابية للبدائل

وفي المسار الثاني، تملك الإمارات خط “حبشان-الفجيرة” الذي ينقل النفط من حقول أبوظبي البرية إلى الفجيرة على خليج عمان خارج هرمز. بطاقة تصل إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميا. وهو ما يوفر منفذا مهما لكنه يظل محدود السعة قياسا بإجمالي صادرات الدولة.

كما يظهر خط الأنابيب المصري “سوميد” بوصفه حلقة لوجستية مكملة. إذ ينقل النفط من العين السخنة على خليج السويس إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط. بطاقة تقارب 2.5 مليون برميل يوميا. مما يسمح بإعادة شحن الخام إلى أوروبا بعد وصوله إلى البحر الأحمر.

وخط “سوميد” ليس بوابة بديلة عن هرمز بذاته. بل يفترض أولا وصول الخام إلى البحر الأحمر (مثلا عبر ينبع) ثم ضخه إلى المتوسط لإعادة الشحن نحو أوروبا.

التحديات المتعلقة بالغاز الطبيعي

يعود السبب في محدودية الخيارات إلى الفجوة الكبيرة بين حجم التدفقات التي يعالجها هرمز يوميا وبين ما يمكن للبدائل امتصاصه فورا. إذ تشير إدارة معلومات الطاقة إلى أن المتاح لتجاوز هرمز قد لا يتجاوز نحو 2.6 مليون برميل يوميا في ظروف التوتر. خاصة وأن تلك الخطوط لا تعمل عادة بكامل طاقتها.

وترجع هايتايان السبب الرئيسي إلى الفارق الكبير بين حجم النفط الذي يمر عبر هرمز وبين القدرة الفعلية للأنابيب البديلة. مشيرة إلى أن نحو 20 مليون برميل يوميا تعبر المضيق. بينما لا تستطيع الأنابيب البديلة نقل سوى جزء صغير من هذه الكميات.

كما يشير الخبير الاقتصادي هانئ محمود النقراشي إلى أن قدرة خطوط الأنابيب ترتبط بقطر الأنبوب نفسه. وأن زيادة الكميات المنقولة تتطلب إنشاء خطوط إضافية موازية. وهو ما يستغرق وقتا طويلا ولا يمكن تحقيقه بسرعة في أوقات الأزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى