الرئيسيةتقارير اقتصادية

محافظ المركزي التركي يوضح اسباب بيع الذهب لدعم السيولة

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، اليوم الثلاثاء، إن تداعيات الحرب تؤثر على الأسواق وتضر بجهود مكافحة التضخم. وأضاف أن اللجوء إلى الاحتياطيات من الذهب لدعم السيولة يعد “خيارا طبيعيا” في مثل هذه الظروف.

وأوضح قره خان في تصريحات لوكالة الأناضول أن البنك المركزي سيحافظ على سياسة التشديد النقدي اللازمة لمواصلة عملية خفض التضخم التي بدأت في عام 2024. وأشار إلى أنها أخذت في التباطؤ حتى قبل اندلاع الحرب.

وكشف المركزي التركي عن ارتفاع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 31.5%، مع توقعات بمزيد من الارتفاع نتيجة الزيادة في أسعار الطاقة العالمية بعد الحرب.

وأعلن المركزي التركي عن إيقاف دورة التيسير النقدي، والإبقاء على سعر الفائدة الرئيس عند 37%. وأضاف أنه رفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40%. وبين أن البنك نفذ في الأسبوعين الماضيين عمليات بيع ومقايضة لاحتياطيات العملات الأجنبية والذهب لدعم الليرة التركية.

وأكد المسؤول التركي أن استخدام المعاملات المدعومة بالذهب خلال فترات الحاجة إلى دعم السيولة في سوق الصرف الأجنبي هو خيار طبيعي تماما.

وأضاف أن البنك المركزي يتبع نهجا استباقيا ومرنا ومحكوما في إدارة احتياطياته وأدوات السيولة.

وقال مصرفيون، وفق ما نقلته رويترز، إن قره خان ووزير المالية التركي محمد شيمشك سيناقشان هذه الإستراتيجية مع مستثمرين أجانب في لندن.

وكانت وكالة بلومبيرغ قالت إن البنك المركزي التركي قام ببيع جزء من احتياطياته من الذهب بقيمة 8 مليارات دولار خلال الشهر الجاري بهدف حماية الليرة من الطلب المتصاعد على الدولار عقب ارتفاع أسعار النفط والغاز.

وأضافت بلومبيرغ أنه إذا قامت بنوك مركزية أخرى بنفس الخطوة التي قام بها المركزي التركي، فسوف يؤدي ذلك إلى انخفاض سعر الذهب.

وانخفض إجمالي الاحتياطيات لدى البنك المركزي التركي بنحو 55 مليار دولار في شهر واحد نتيجة ارتفاع تكلفة استيراد النفط والغاز بعد اندلاع الحرب.

وذكرت وكالة الأناضول أن المركزي التركي بدأ إجراء معاملات لمبادلة الليرة التركية بالعملات الأجنبية بهدف توفير مرونة للبنوك في إدارة سيولة العملة المحلية.

ويهدف البنك المركزي عبر هذه الخطوة إلى الحد من التقلبات في كل من أسعار الفائدة والائتمان، إضافة إلى تخفيف الضغط على الليرة التركية.

وسيساهم هذا الإجراء في تخفيف أزمة السيولة بالأسواق وتجنب تعرض البنوك لمشاكل في السيولة، مما سيؤدي إلى تحسين شروط الإقراض وجعلها أكثر اعتدالا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى