منصة العاب مايكروسوفت هيلكس تجمع بين اكس بوكس وويندوز

الجيل الحالي من منصات الألعاب يقترب من نهايته، حيث تستعد كل من مايكروسوفت وسوني للكشف عن الأجيال القادمة من منصات الألعاب المنزلية، سواء كانت “إكس بوكس” أو “بلاي ستيشن”.
بينما تشير التقارير إلى أن إطلاق “بلاي ستيشن 6” قد يتأخر بسبب أزمة الذواكر العشوائية، فمن المتوقع أن نرى أجهزة “إكس بوكس” الجديدة قريبا، وفقا لتقرير موقع “ذا فيرج” التقني الأمريكي.
ما الذي تخبئه مايكروسوفت في الجيل الجديد من منصة الألعاب المنزلية إكس بوكس؟
آشا شارما، الرئيسة التنفيذية الجديدة لقطاع “إكس بوكس” في مايكروسوفت، روجت للجيل الجديد من منصات إكس بوكس تحت اسم “هيلكس” عبر تغريدة على منصة “إكس” في بداية الشهر الجاري.
اوضحت شارما أن الجيل الجديد من المنصة سيكون قادرا على تشغيل ألعاب الحاسوب الشخصي وألعاب إكس بوكس معا، واصفة ذلك بأنه خطوة جديدة في عالم الألعاب.
في مؤتمر تقنية معالجات الرسومات من إنفيديا “جي تي سي” (GTC) الذي أقيم في سان فرانسيسكو، كشفت مايكروسوفت على لسان جيسون رونالد، نائب رئيس قسم الجيل القادم في الشركة، عن مميزات الجيل المقبل من المنصة للمستخدمين.
بينما لم يذكر رونالد سبب تسمية المشروع الجديد بـ “هيلكس”، إلا أنه يشير إلى شكل اللولب المزدوج الذي يرمز إلى الأحماض النووية، وهو ما يتوافق مع نية الشركة دمج منصتي “إكس بوكس” والحاسوب الشخصي.
لم يتحدث رونالد بالتفصيل عن مزايا الجيل القادم من أجهزة إكس بوكس، ولكنه أشار إلى أنها تعتمد على أحدث المعالجات الرسومية من شركة “إيه إم دي” (AMD).
هذا يضمن لها مزايا متنوعة مثل الجيل القادم من تقنيات رفع الدقة الرسومية بالذكاء الاصطناعي وتتبع الأشعة.
كما أنها تحمل التقنية الجديدة التي تدعى “إف إس آر دايموند” (FSR Diamond)، وفقا لتقرير “ذا فيرج”، والتي تعمل على توليد الإطارات باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يساهم في رفع دقة العرض وزيادة أداء الألعاب بشكل كبير، ويمكن اعتبار هذه التقنية مماثلة لتقنية “دي إل إس إس” (DLSS) لشركة إنفيديا.
لذلك، يمكن القول إن الجيل القادم من أجهزة إكس بوكس سيقدم تجربة رسومية أفضل وأقوى من الأجيال الحالية.
وعن مفهوم تشغيل ألعاب الحاسوب الشخصي وإكس بوكس معا، بين رونالد أن هذا يضمن للمستخدمين الوصول إلى ألعاب أي من المنصتين بشكل مباشر وسريع عبر المنصة الأخرى.
لكن الأمر لا يقتصر على توفير الألعاب بشكل متبادل بين المنصتين فقط، بل يشمل تغييرا في آلية برمجة وتطوير الألعاب بشكل مباشر.
يعتمد مفهوم الجيل الجديد من منصات مايكروسوفت على توفير اللعبة وتطويرها مرة واحدة فقط لكل من أجهزة إكس بوكس وحواسيب ويندوز بدلا من القيام بذلك لكل نظام على حدة.
اكد رونالد أن الشركة تجري محادثات مطولة مع مطوري الألعاب لتوفير الوقت عليهم وتطوير اللعبة لمنصة واحدة فقط وجعلها تعمل على المنصة الأخرى، وهو ما يتضمن تغييرا في برمجية وأكواد المنصة نفسها.
هذا يعني أن المستخدم لن يحتاج لشراء نسخ مختلفة من اللعبة نفسها، فشرائها على منصة “إكس بوكس” أو “هيلكس” يضمن له وجودها على حاسوبه الشخصي.
كما ستحصل أجهزة الحاسوب الشخصي على واجهة جديدة للتحكم في الألعاب تجعلها أقرب إلى واجهة منصة “إكس بوكس” لتسهيل الوصول إلى الألعاب.
ورغم كل هذه التغييرات، لم ينفِ رونالد إمكانية وجود ألعاب حصرية لمنصة “هيلكس”.
من الصعب تحديد سعر الجيل الجديد من منصات “إكس بوكس” قبل طرحه رسميا في المتاجر، خاصة في ظل النقص الشديد في الذواكر العشوائية.
لكن وفقا لتقرير نشره موقع “إكس دي إيه” التقني الأمريكي، فإن سعر منصات المشروع “هيلكس” سيكون مرتفعا بالمقارنة بمنصات الألعاب التقليدية، لأنه حاسوب متكامل إلى جانب كونه منصة ألعاب.
يشبه التقرير منصة “إكس بوكس” الجديدة بمنصة “ستيم” المخصصة للألعاب والتي تحمل اسم “ستيم ماشين”، والتي يتوقع صدورها بسعر يصل إلى ألف دولار تقريبا حسب تقرير منفصل من موقع “فيديو غيم كورنيكل”.
من المتوقع أن تبدأ مايكروسوفت بإرسال وحدات التطوير الاختبارية التي تحمل اسم المشروع “هيلكس” إلى مطوري الألعاب ومصمميها في عام 2027، مما يعني أن المطورين سيبدؤون العمل على المنصة في ذلك الوقت.
بناء على ما حدث مع الأجيال السابقة للمنصات، فإن وصول نسخ المطورين في مطلع عام 2027 قد يعني صدور الجهاز النهائي مع نهاية عام 2028 أو مطلع عام 2029 كأقصى تقدير.
ولكن قد يختلف الأمر مع “هيلكس” لأن الشركة تسعى لتقديم مفهوم جديد للغاية قد يحتاج وقتا أطول للمطورين ومصنعي الألعاب لبرمجة الألعاب معه بشكل مناسب.




