تاثير نتائج انتخابات الكونغرس على اسواق النفط والتكنولوجيا العالمية

شهدت الاسواق العالمية تباينا ملحوظا في الاداء عقب اعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي الاميركية التي حقق فيها الديمقراطيون انتصارات واسعة. واظهرت النتائج تعزيز الآمال بالتوصل الى تسوية تنهي الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران، وهو ما انعكس في موجة هبوط بأسعار النفط واسهم شركات التكنولوجيا ومراكز البيانات، مقابل صعود عام في اسهم السندات والطاقة المتجددة.
وبينت البيانات المالية هبوط العقود الآجلة لخام برنت بنحو 9 في المائة خلال تداولات الليل، لتتراجع دون مستوى 100 دولار للبرميل، حيث خسر الخام قرابة 20 في المائة منذ بداية الاسبوع. واوضح المحللون ان هذا التراجع قد يسجل اكبر انخفاض اسبوعي منذ ابريل 2020.
وأضافت التقارير ان الانخفاض الحاد في اسعار الطاقة حفز موجة صعود في اسواق السندات، مما ادى الى تراجع العوائد وساهم في دفع الدولار الى ادنى مستوى له في شهر امام اليورو، كما سجلت المؤشرات الرئيسية للأسهم ارتفاعا ملحوظا، حيث اغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا بنسبة 1.6 في المائة.
وكشفت التطورات عن قفزة في اسهم الشركات العاملة في سلاسل امداد الطاقة الشمسية وسط توقعات بدعم اكبر لمصادر الطاقة المتجددة، بينما تراجعت اسهم شركات مراكز البيانات في اسيا بفعل مخاوف من تشديد القيود التنظيمية. وذكرت المؤشرات ان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي انخفض بنسبة 4 في المائة، كما تراجع المؤشر القياسي في تايوان بنسبة 1.8 في المائة.
وأشار كريس ويستون، رئيس الابحاث لدى شركة بيبرستون، الى ان حجم الانتصار الديمقراطي كان العامل الاكثر مفاجأة للأسواق. واظهرت التحليلات في اسواق الطاقة ان خام برنت اقترب من مستويات منخفضة جديدة مع ترجيح المتعاملين انخفاض احتمالات تصعيد الحرب مع ايران في ظل التوازنات السياسية الجديدة.
وأكد الخبراء ان التوصل الى تسوية للنزاع قد يدفع اسعار النفط الى مزيد من الانخفاض، مما يخفف الضغوط التضخمية. وفي سوق السندات الاميركية، تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط اساس، ليصل الى 4.87 في المائة، مما يعكس تحولا في توقعات اسعار الفائدة.



