الرئيسيةغير مخصص

عبوة أمنية تبتر يد متظاهر في فرنسا.. مشاهد صادمة تُشعل الجدل حول عنف الشرطة

الرقم نيوز-

أفاد مصدر قريب من الملف وكالة فرانس برس بأن متظاهرا فقد يده، السبت، في مدينة سانت إتيان بوسط فرنسا، جراء انفجار عبوة أطلقتها قوات الأمن.
وتضاف هذه الإصابة البالغة التي أتت في سياق يوم الاحتجاجات الحاشدة على غلاء المعيشة، إلى واقعة مماثلة حصلت في مدينة لانس بشمال فرنسا مطلع أكتوبر أثناء الاحتجاجات الطلابية.

وفجّرت إصابة المتظاهر ببتر يده إثر انفجار عبوة أطلقتها الشرطة الفرنسية موجة جديدة من الجدل بشأن استخدام قوات الأمن للأسلحة غير الفتاكة، وسط تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية واتساع الانتقادات الموجهة إلى أساليب تفريق المتظاهرين.

وأُصيب طالب فرنسي يبلغ من العمر 15 عامًا إصابة بالغة خلال احتجاجات طلابية شهدتها مدينة لانس، بعدما انفجرت في يده عبوة صوتية مرتبطة بتدخل الشرطة. وانتهى الحادث ببتر يده، في واقعة أثارت صدمة واسعة وأعادت إلى الواجهة مخاطر استخدام هذا النوع من المعدات الأمنية.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، نقلت مصادر شرطية أن المراهق ربما التقط العبوة التي أطلقتها قوات مكافحة الشغب، في محاولة لإلقائها بعيدًا، قبل أن تنفجر في يده.
تحقيقات في استخدام القوة
وأعادت الإصابة فتح النقاش حول مدى ملاءمة استخدام القنابل الصوتية في مواجهة الاحتجاجات، خصوصًا عندما يشارك فيها طلاب وقاصرون. وتزداد حساسية القضية مع توثيق حوادث سابقة تسببت فيها ذخائر مماثلة بإصابات خطيرة.

وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت في وقت سابق تعليق استخدام عبوة من طراز “EF-SON” مؤقتًا خلال الاحتجاجات الطلابية، إلى حين اتضاح ظروف إصابة المراهق. كما فتح جهاز التفتيش العام للشرطة الوطنية تحقيقات في ادعاءات تتعلق بسلوك أفراد الأمن خلال موجة الاحتجاجات.

غضب اجتماعي يتجاوز الحادثة
وتأتي الواقعة في سياق احتجاجات أوسع شهدتها فرنسا، غذّتها مطالب بتحسين ظروف التعليم والاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. وقد تحولت بعض التحركات إلى مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد.

وتشهد مدن فرنسية عدة احتجاجات جديدة السبت، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المتظاهرين، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وبين المطالب الاجتماعية المتصاعدة والجدل حول حدود استخدام القوة تطرح الحوادث الخطيرة سؤالاً متجدداً في فرنسا: كيف يمكن للسلطات الحفاظ على النظام العام من دون تعريض المتظاهرين لإصابات قد تغيّر حياتهم إلى الأبد؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى