تقارير اقتصادية

هيمنة الصين على سوق بطاريات تخزين الطاقة عالميا

كشفت تقديرات حديثة أن الصين تستحوذ على نحو 95% من السوق العالمية لبطاريات الليثيوم المخصصة لتخزين الطاقة. وأوضح أستاذ جامعة تسينغهوا، أويانغ مينغ غاو، أن هذه الهيمنة تكتسب أهمية متزايدة مع تعاظم دور التخزين في استقرار شبكات الكهرباء. وأظهرت بيانات مؤسسة بنشمارك مينرال إنتليجنس أن أكبر 10 موردين لخلايا بطاريات التخزين في العالم هم شركات صينية، حيث استحوذوا على 90% من الشحنات العالمية التي تجاوزت 600 غيغاوات ساعة.

وبينت وكالة الطاقة الدولية أن قطاع التخزين يعد الأسرع نموا بين تقنيات الكهرباء، حيث أضاف العالم 108 غيغاوات من قدرات التخزين بالبطاريات بزيادة سنوية بلغت 40%. وأضافت الوكالة أن البطاريات تُشحن خلال فترات فائض التوليد وتفرغ الطاقة عند ارتفاع الطلب، مما يساهم في موازنة الشبكات الكهربائية.

وقال تقرير لهيئة الطاقة الوطنية الصينية إن البلاد نجحت في تجاوز أهدافها المحددة في 2021، لتصل القدرة التخزينية إلى نحو 136 غيغاوات بنهاية 2025. وأضاف التقرير أن انخفاض كلفة أنظمة التخزين عالميا إلى ثلث مستوياتها المسجلة في 2020 ساهم بشكل مباشر في توسيع نطاق السوق.

وأشار تقرير آفاق تكنولوجيا الطاقة إلى أن التفوق الصيني يمتد ليشمل المراحل الأولية لتصنيع الخلايا، إذ تبلغ حصة الصين نحو 97% من القدرة الإنتاجية لمواد الأقطاب السالبة. وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أن معظم مصانع البطاريات في أوروبا والولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على المكونات المستوردة من الصين.

وكشفت تقييمات وزارة الطاقة الأمريكية عن مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني، حيث تبين أن موردي أنظمة التخزين يعتمدون على مكونات صينية في إدارة البطاريات أو تحويل الطاقة. وأضافت الوكالة أن واشنطن وبروكسل تتوجهان نحو فرض قيود وشروط اقتصادية لتعزيز التصنيع المحلي وتقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.

وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن بناء بدائل صناعية يواجه فجوة كبيرة في التكلفة، إذ قد تزيد تكاليف الإنتاج في الغرب بنحو 50% مقارنة بالصين. وأوضحت أن تحقيق كفاءة تصنيع مماثلة يتطلب استثمارات طويلة الأمد وتعاونا دوليا واسعا لضمان استدامة سلاسل التوريد وتقليل الاضطرابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى