عندما تتحدث الأرقام.. الإنجاز يحضر في انتخابات القطاع الصناعي

الرقم نيوز- محرر الشؤون الإقتصادية – في أي انتخابات سواء كانت في قطاع صناعي أو تجاري أو نيابي تشتد المنافسة بين المرشحين والكتل وتتعدد البرامج والشعارات والوعود لكن بعض المرشحين يخوضون الاستحقاق الانتخابي بهدوء مختلف ليس اعتمادًا على الشعارات وإنما على ما قدموه من خبرة وتجربة وإنجازات يمكن قياسها على أرض الواقع.
وفي انتخابات غرف الصناعة والتجارة تبدو الأرقام واحدة من أبرز المؤشرات التي يمكن من خلالها تقييم أداء المجالس السابقة بعيدًا عن الخطاب الانتخابي التقليدي.
فبحسب الأرقام المتداولة ارتفع حجم صادرات غرفة الصناعة والتجارة من نحو 4.3 مليار دينار قبل أربع سنوات إلى قرابة 9 مليارات دينار اليوم ومثل هذه الأرقام، بعيدًا عن تفسير أسبابها أو تحميلها بالكامل لأي مجلس تفتح الباب أمام قراءة أداء المرحلة السابقة وما رافقها من جهود في دعم القطاع الصناعي وتوسيع حضوره في الأسواق الخارجية.
ولم يعد المنتج الأردني حاضرًا في السوق المحلية فقط بل أصبح أكثر حضورًا في الأسواق الدولية كما باتت مشاركة الصناعيين الأردنيين في المعارض والفعاليات العالمية جزءًا من جهود الترويج للمنتج الوطني وفتح أسواق جديدة أمامه.
وهنا تبرز أهمية أن تكون الانتخابات قائمة على قراءة التجربة والإنجاز وليس فقط على البرامج والشعارات فالصناعي والمستثمر كما الناخب في الانتخابات النيابية أصبح أكثر اهتمامًا بالسؤال المباشر: ماذا تحقق على أرض الواقع وما الذي تم إنجازه خلال الفترة السابقة وكيف انعكس ذلك على القطاع وأصحاب الأعمال؟
والأردنيون مروا خلال السنوات الماضية بتجارب انتخابية متعددة وشهدوا الكثير من البرامج والشعارات والوعود لذلك أصبحت التجربة العملية والقدرة على تقديم نتائج ملموسة من العوامل التي تحضر بقوة عند تقييم المرشحين.
ومن الأسماء التي ارتبطت بالقطاع الصناعي خلال السنوات الماضية المهندس فتحي الجغبير الذي عرف بحضوره في القضايا الصناعية وبمواقفه المتعلقة بالحفاظ على القطاع الصناعي والعمالة خلال الظروف الاقتصادية الصعبة ولا سيما خلال جائحة كورونا.
وخلال تلك المرحلة برزت الحاجة إلى قيادات صناعية قادرة على التعامل مع الأزمات والحفاظ على استمرارية المصانع والإنتاج والعمالة في وقت واجهت فيه مختلف القطاعات الاقتصادية تحديات غير مسبوقة.
المهندس الجغبير سابقا اكد أن الصناعي الأردني يحرص على الحفاظ على سمعته واسمه في السوق ولا يتعامل مع الأزمات باعتبارها فرصة لتحقيق أرباح سريعة مشددًا على أن الاستمرارية والنفس الطويل أهم من استغلال الأزمات.
وبين البرامج الانتخابية والشعارات من جهة والأرقام والتجربة والإنجاز من جهة أخرى تبدو الانتخابات الصناعية أمام اختبار حقيقي: أي نموذج من العمل يريد القطاع أن يستمر وهل يكون معيار الاختيار ما يقال في الحملات الانتخابية أم ما يمكن قياسه وتوثيقه من نتائج وإنجازات؟
في النهاية تبقى الأرقام والتجربة العملية والنتائج على أرض الواقع من أهم الأدوات التي تمكن الناخب من قراءة المشهد الانتخابي بصورة أكثر موضوعية، بعيدًا عن ضجيج المنافسة الانتخابية.




