ضرورة الحوار بين العلماء والمشرعين لمستقبل خالي من التدخين

خلال فعاليات مؤتمر “Technovation 2025”
الرقم نيوز- عقدت شركة فيليب موريس إنترناشيونال مؤخراً في الإمارات العربية المتحدة مؤتمر التكنولوجيا الإبداعية “Technovation 2025“، بمشاركة نخبة من الخبراء والعلماء وصناع القراروقادة الرأي من أنحاء العالم، إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام المختلفة من المنطقة.
ويهدف المؤتمر الذي أقامته الشركة في إطار سعيها لتعزيز الشفافية العلمية ومناقشة سبل تسريع الوصول لمستقبل خالٍ من التدخين من خلال دمج الابتكار العلمي والتكنولوجي وسياسات واستراتيجيات الحد من مخاطر التبغ.
وركزت الجلسات خلال المؤتمر على تشجيع الحوار بين الأطراف المعنية من العلماء والمشرعين وممثلي القطاعات الصحية وقادة الصناعةوالمستثمرين والإعلاميين والمبتكرين والجمهور من المجتمع المدني؛لإيجاد حلول تسهم في تحقيق بيئات خالية من التدخين، وتدعم السياسات الصحية المستدامة، مع تسليط الضوء على المنتجات البديلة المبنية على الأدلة العلمية وعلى أفضل التقنيات والممارسات.
رئيس منطقة آسيا الجنوبية والجنوبية الشرقية ورابطة الدول المستقلة والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة فيليب موريس إنترناشيونال، فريد دي وايلد، أكد خلال جلسة حوارية على دور السياسات الحكومية وضرورة تحديثها لتمكين الوصول الى المنتجات البديلة، وعلى أهمية الاقتداء بتجارب ناجحة كالتجربة اليابانية، في إشارة لأهمية التعاون بين الحكومات والصناعة لتحقيق نتائج صحية إيجابية، بما يتضمنه ذلك من سد فجوة الوعي العام بتوفير المعلومات الدقيقة والموثوقة للمستهلكين حول الخيارات المتاحة، والتي يتم تكييفها لتناسب الأسواق المختلفة وفقاً للقدرة الشرائية، مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى التوازن بين الابتكار والالتزام بالتشريعات واللوائح الصحية، من خلال التعاون مع الجهات التنظيميةلتحقيق التحول الإيجابي في سلوكيات التدخين.
من جانبه تحدث الرئيس التنفيذي لشركة فيليب موريس إنترناشيونال، ياتسيك أولتشاك خلال جلسة حوارية أدارتها الإعلامية ومقدمة الأخبار والبرامج الاقتصادية في قناة CNBC العربية، ميسا عيد، عن رؤية الشركة العالمية الرامية لتسريع خفض معدلات التدخين عبر بدائل علمية أقل خطورة مقارنة بالسجائر التقليدية، بالاعتماد على كل من العلم والتكنولوجيا، والذي يلعب كل منهما دوراً أساسياً في دفع التغيير. وضمن الجلسة.
وأكد أولتشاك أن منع الوصول إلى هذه البدائل يبطئ جهد الحد من التدخين ويؤخر النتائج الصحية المرجوة، خلافاً لما يمكن لتعزيز الوصول إليها تحقيقه، خاصة من حيث رسم مسار أكثر فعالية لإنقاذ حياة الناس مقارنة بالاستمرار في حظرها. وشدد أولتشاك في ختام الجلسة على الحاجة الملحة للتكامل بين السياسات والاقتصاد والمجتمعات في رحلة التحول.
وخلال جلسة حوارية حملت عنوان “From Evidence to Action: Who’s Leading the Smoke-Free Charge“، أدارتها الإعلامية جنيفر بيل من قناة العربية الإنجليزية، وبمشاركة نائب الرئيس للاتصالات والمشاركة الدولية في الشركة، توماسو دي جيوفاني، ومديرة التواصل العلمي لمنطقة جنوب وجنوب شرق آسيا، ورابطة الدول المستقلة، والشرق الأوسط وإفريقيا، توموكو إيدا. تم تليط الضوء على سبل تحويل الأدلة العلمية إلى سياسات قابلة للتنفيذ، وتسريع التحول نحو المنتجات الخالية من الدخان، وأن هذا الأمر يتطلب تعاوناً متعدد الأطراف مع الجهات التنظيمية والهيئات الصحية، إلى جانب توفير دراسات موثوقة تقيس التأثير الفعلي للبدائل مع مراعاة الشفافية في البيانات البحثية، وهو ما يعرف بـ “نهج التحول القائم على العلم”، والذي يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية الشركة التي تقصي الفرضيات، والدعوة الى تبني مقاربات تنظيمية مرنة تسمح بالابتكار بدلاً عن الاكتفاء بسياسات الحظر، مع فرض متطلبات سلامة على المنتجات البديلة.
وفي نقاش مع أستاذ علم الأورام في جامعة بيير وماري كوريس في باريس، البروفيسور ديفيد خياط، قدم المؤتمر في إطار الجلسة التي حملت عنوان: “Lessons in Tobacco Harm Reduction“، والتي أدارتها مديرة التواصل العلمي لدى الشركة لمنطقة جنوب وجنوب شرق آسيا، ورابطة الدول المستقلة، والشرق الأوسط وإفريقيا، توموكو إيدا، دور الاستراتيجيات المبتكرة القائمة على الأدلة في تقليص معدل التدخين والوفيات المرتبطة به، مسلطاً الضوء على الحاجة الملحة لتبني مسارات واقعية لإنقاذ الأرواح كمبدأ الحد من المخاطر، ومؤكداً أن تجاهل البدائل المعتمدة على العلم يؤدي لاستمرار ارتفاع الوفيات الناجمة عن التدخين.وأوضح خياط أن الابتكار العلمي يمثل فرصة حقيقية لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالتبغ، إذا ما تم دمجه مع سياسات صحية توازن بين العلم والتنظيم.
وفي سياق متصل وخلال جلسة بعنوان: “Disruptive Innovation: Shaping Economies, Shifting Lives, Forging Futures“، قدمها عالم المستقبليات والمؤلف المتخصص في تحليل الاتجاهات، ماغنوس ليندكفيست، متناولاً فيها القوة التحويلية للابتكار الذي يغير قواعد المعادلة، ودوره في إعادة تشكيل الصناعات والاقتصادات الحديثة، موضحاً أن التغيرات التكنولوجية السريعة لم تعد مجرد أدوات تطوير، بل أصبحت محركات أساسية تعيد تعريف سلوك الأفراد، وأنماط العمل، وأساليب الاستهلاك.
وفي جلسة حملت عنوان: “The Evolution of Smoke-Free Products”، أدارتها أيضاً الإعلامية ميسا عيد، تحدث خلالها عدد من قيادات الشركة، من بينهم نائب الرئيس لفئة المنتجات الخالية من الدخان لمناطق جنوب وجنوب شرق آسيا ورابطة الدول المستقلة والشرق الأوسط وإفريقيا، كريستوس كيريتسيس، والمديرة الإدارية لمنطقة الخليج الأدنى والعراق، ريتشا روستاجي، ومدير الاتصال لفئة المنتجات الفموية، باتريك هيلدينغسون، حول دور الأبحاث العلمية المتقدمة والابتكارات التكنولوجية ومعايير الجودة الصارمة التي تقودها الشركة لتقديم بدائل أقل خطورة،بما فيها المنتجات التي تقصي عملية الحرق أو تلك المستخدمه فموياً، في رسم ملامح مستقبل استهلاك النيكوتين؛ خاصة عند دمجها مع التشريعات القائمة على الأدلة.
وفي جلسة المؤتمر الختامية، تحدث نائب الرئيس للاتصالات والمشاركة الدولية في الشركة، توماسو دي جيوفاني، مؤكداً أن بناء مستقبل خالٍ من التدخين يتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص والمجتمع العلمي والمدني، ومشدداً على أن التغيير لا يتحقق إلا من خلال الالتزام بالعلم، والشفافية، والحوار المستمر، وعلى أن التحول الذي تشهده الشركة هو رحلة متواصلة وطويلة الأمد، داعياً المستهلكين للوصول إلى المعلومات الدقيقة، ومعرباً عن التطلعات إلى تعاونات واسعة مع صناع القرار والجهات التنظيمية والمجتمعات المحلية لضمان الانتقال بالرؤية الطموحة لمستقبل خالٍ من التدخين إلى واقع ملموس.
واختتم المؤتمر بعروض مبتكرة في إطار المعرض الذي أقيم على هامشه، والذي اشتمل على محطات تفاعلية متنوعة ضمت محطة استعرضت تجارب حقيقية لأفراد تحولوا إلى المنتجات البديلة، وعلى ركن “العلم وراء المنتجات البديلة”، والذي قدم شرحاً حول البحوث العلمية وتقنيات التسخين المتقدمة. واشتمل المعرض على ركن قدمت الشركة عبره مجموعة من الحقائق من منظور علمي حول المستقبل الخالي من الدخان بتقنية الواقع الافتراضي، فضلاً عن محطة سلطت الضوء على جهود الشركة في مكافحة تداول المنتجات غير القانونية ودعم الأطر التنظيمية العادلة، إلى جانب محطة خاصة بإبراز تطور الابتكار ومنهجية الشركة في توظيف البحث والتكنولوجيا في دعم استراتيجيات الحد من المخاطر وخدمة الصحة العامة.




