مقالات اقتصادية
بلال أبو زيد يكتب :الناطق الرقمي الحكومي… هل يعكس هويتنا الأردنية وثوابت دستورنا؟

استوقفني إطلاق الحكومة لشخصية «فرح» تحت مسمى «الناطق الرقمي الحكومي»، وأعتقد أن الموضوع يستحق نقاشًا هادئًا يتجاوز الشكل إلى الهوية والمضمون.
فمن الناحية اللغوية، إذا اختيرت شخصية مؤنثة لتمثيل الحكومة، أليس الأدق أن يقال «الناطقة الرقمية» بدلًا من «الناطق الرقمي»؟
أما الأهم، فهو أن أي شخصية رقمية رسمية تمثل الدولة أمام الأردنيين والعالم ينبغي، في رأيي، أن تعكس بصورة واضحة ومحترمة هوية مجتمعنا وثوابته وقيمه.
فدستورنا الأردني نص صراحة في المادة الثانية على أن «الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية».
لسنا ضد التطور ولا توظيف الذكاء الاصطناعي، بل نريده ونشجعه، ولكن التحديث الحقيقي لا يعني الانفصال عن هويتنا. نستطيع أن نكون دولة حديثة ومتطورة تقنيًا، وفي الوقت نفسه معتزة بدينها ولغتها وثقافتها وقيم مجتمعها.
التكنولوجيا تتغير، أما هوية الدولة وثوابتها فيجب أن تبقى حاضرة في صورتها ورسالتها.




