
الرقم نيوز – كشفت شركة مايكروسوفت عن نتائج واعدة لنظامها الجديد للذكاء الاصطناعي المسمى إم ايه اي-دي اكس او، والذي أظهر قدرة فائقة على تشخيص الحالات الطبية المعقدة بدقة تجاوزت 80%، متفوقا بذلك على الأطباء العامين الذين شاركوا في المقارنة. وأوضحت الشركة أن هذه النتائج تفتح آفاقا جديدة لاستخدام التكنولوجيا في المجال الصحي، مشيرة إلى أن الاختبارات أجريت على حالات موثقة وسيناريوهات محاكاة.
وأضافت مايكروسوفت أن النظام يعمل عبر محاكاة خطوات التفكير التشخيصي التي يتبعها الطبيب، حيث يعتمد على تنسيق عمل نماذج ووكلاء للذكاء الاصطناعي ضمن عملية متعددة المراحل بدلا من تقديم تشخيص فوري. وبينت الشركة أن العملية تبدأ بوصف أولي للحالة، ثم يحدد النظام المعلومات الإضافية المطلوبة، مثل التاريخ المرضي والنتائج السريرية، قبل طلب تحاليل إضافية لتقييم الاحتمالات التشخيصية.
وأظهرت الدراسة التي نشرتها مجلة ساينس أن النظام حقق دقة تشخيصية بلغت نحو 83% في التعامل مع 304 حالات طبية معقدة، مقارنة بنحو 36% لدى أطباء عامين استخدموا المراجع والإنترنت. وأكدت البيانات أن النظام حقق دقة بلغت 80% في اختبارات الطوارئ، مقابل 47% للأطباء المشاركين.
وأوضحت مايكروسوفت أن النظام يساهم في خفض التكاليف التقديرية للفحوص، حيث سجل متوسط تكلفة قدره 2241 دولارا للحالة الواحدة عند تطبيق قيود على الإنفاق، مقارنة بمتوسط 4725 دولارا في مسارات التشخيص التقليدية التي اتبعها الأطباء. ونبهت الشركة إلى أن هذه الأرقام تمثل تقديرات مبنية على أسعار مرجعية في بيئة اختبار، وقد تختلف التكاليف الفعلية وفقا للمؤسسة الصحية وحالة المريض.
وختمت مايكروسوفت مؤكدة أن النظام لا يعد بديلا عن الأطباء، حيث تظل مسؤولية تقييم الحالة واتخاذ القرار النهائي بيد الطبيب المختص. وأشارت إلى أن الانتقال من مرحلة الاختبار إلى الاستخدام السريري الفعلي يتطلب مزيدا من الأدلة المستقلة حول السلامة والموثوقية والفائدة الفعلية للمرضى، مؤكدة أن التقنية تظل حاليا في إطار البحث العلمي.



