الرئيسيةسياحة

القطاع الفندقي والجهات الرقابية تبحث تطوير منظومة التفتيش وتعزيز بيئة الاستثمار

استقبل رئيس مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية، حسين هلالات، وأعضاء مجلس الإدارة، ممثلي عدد من الجهات الحكومية والرقابية ذات العلاقة بالقطاع الفندقي والسياحي، في اجتماع مشترك خُصص لبحث تطوير آليات الرقابة والتفتيش على المنشآت الفندقية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يواكب احتياجات القطاع ويدعم استدامته.
ورحّب هلالات بالحضور، مثمناً مشاركتهم وتعاونهم، ومؤكداً أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل أساساً لتطوير بيئة العمل السياحي والفندقي، والوصول إلى منظومة رقابية أكثر فاعلية ووضوحاً، تقوم على التوعية والإرشاد والوقاية قبل المخالفة، إلى جانب ضمان الالتزام بالتشريعات والأنظمة النافذة.
وأكد هلالات أهمية أن تنطلق الرقابة على المنشآت الفندقية من مفهوم التصويب والتطوير قبل المخالفة، من خلال وضوح المتطلبات وتوحيد الإجراءات وتعزيز التواصل المباشر مع المنشآت، بما يرفع مستوى الالتزام ويحد من الملاحظات والمخالفات، دون أن تتحول الإجراءات الرقابية إلى عائق أمام الاستثمار أو استمرارية الأعمال في القطاع السياحي.
وضم الاجتماع ممثلين عن وزارة السياحة والآثار، ووزارة العمل، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، ووزارة الصحة، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ووزارة البيئة، وأمانة عمّان الكبرى، ووزارة الصناعة والتجارة والتموين، ومديرية الأمن العام/الدفاع المدني – إدارة الوقاية.
وبحث المشاركون سبل الارتقاء بمنظومة الرقابة والتفتيش، بما يحقق مزيداً من التكامل بين الجهات الرقابية، ويحد من الازدواجية وتكرار الزيارات، ويرفع كفاءة إجراءات الكشف والمتابعة، مع مراعاة طبيعة عمل المنشآت الفندقية وحجم المتطلبات المرتبطة بها.
كما تناول الاجتماع أهمية تعزيز التشاركية مع القطاع الفندقي عند تطوير الإجراءات والسياسات الرقابية، والاستفادة من الملاحظات والمقترحات التي يقدمها القطاع، بما يسهم في بناء إجراءات أكثر وضوحاً وقابلية للتطبيق، ويعزز الثقة بين الجهات الرقابية والمنشآت الفندقية.
وأكد المشاركون أهمية حماية الاستثمار في القطاع الفندقي، من خلال توفير بيئة تنظيمية مستقرة وواضحة، وتوحيد المتطلبات والإجراءات قدر الإمكان، بما يخفف الأعباء التشغيلية والإجرائية على المنشآت، ويدعم قدرتها على الاستمرار والتوسع وتحسين مستوى خدماتها.
كما جرى بحث عدد من القضايا المرتبطة بآليات الرقابة والتعامل مع الشكاوى والمتطلبات الفنية والصحية ومتطلبات السلامة والعمل والبيئة وغيرها من الاشتراطات ذات العلاقة، مع التأكيد على أهمية توجيه الجهود الرقابية نحو المخالفات والحالات الفعلية، وتعزيز كفاءة الزيارات الميدانية بما يحقق الغاية الرقابية دون تحميل المنشآت أعباء غير ضرورية.
وفي إطار تعزيز النهج الوقائي، ناقش الاجتماع إعداد دليل إرشادي موحد يوضح المتطلبات والاشتراطات الرقابية الواجب توافرها في المنشآت الفندقية، إلى جانب تنظيم لقاءات وورش توعوية دورية بالتعاون مع الجهات المختصة، لرفع مستوى الوعي بالأنظمة والتعليمات وتوضيح آليات الالتزام وتصويب الملاحظات.
وشدد المشاركون على أن تطوير منظومة الرقابة لا ينفصل عن تطوير القطاع السياحي ككل، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، للوصول إلى حلول عملية تحقق التوازن بين حماية المصلحة العامة والالتزام بالتشريعات، وبين دعم الاستثمار واستدامة المنشآت الفندقية وتعزيز تنافسية المنتج السياحي الأردني.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة بالقطاع الفندقي، وتطوير بيئة تنظيمية أكثر كفاءة ووضوحاً، بما ينعكس على جودة الخدمات، واستقرار الاستثمار، وقدرة القطاع الفندقي على مواصلة أداء دوره كأحد المكونات الرئيسة للمنظومة السياحية والاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى