الفناطسة حماية حقوق العمال وتعزيز العمل اللائق أساس استدامة قطاع الألبسة في الأردن

الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يشارك في جلسات الحوار الثلاثية لتعزيز الامتثال وحماية العمال وترسيخ الشراكة الاجتماعية
الرقم نيوز- شارك الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن في أعمال ورشة العمل الثلاثية بعنوان برنامج عمل أفضل وحوكمة العمل من أجل قطاع صناعة الألبسة قادر على الصمود في الأردن، التي عقدت في العاصمة عمان، يوم الأربعاء 21 تشرين الأول 2026 بمشاركة ممثلين عن وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية ومنظمات أصحاب العمل والعمال، بهدف تعزيز حوكمة العمل وتحسين ظروف العمل في قطاع الألبسة والمنسوجات.
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، خالد الفناطسة، في كلمته الافتتاحية، أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي والشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحسين ظروف العمل، وحماية الحقوق العمالية، ورفع مستويات الامتثال للتشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية.
وشدد الفناطسة على أن تطوير قطاع صناعة الألبسة وتعزيز قدرته على المنافسة والاستدامة يتطلبان تحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج والتصدير من جهة، وضمان حقوق العمال والعاملات وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة ولائقة من جهة أخرى. كما أكد أهمية تعزيز دور الحركة النقابية في تمثيل العمال والدفاع عن مصالحهم، والمشاركة الفاعلة في صياغة الحلول العملية للتحديات التي تواجه القطاع، من خلال الحوار والتفاوض والتعاون مع الجهات المعنية.
وأضاف أن حماية العمال، بمن فيهم العمال المهاجرون تتطلب توفير آليات فعالة للإنصاف وتقديم الشكاوى، وتعزيز الوصول إلى الخدمات والدعم، وضمان تكافؤ الفرص وعدم التمييز، إلى جانب تطوير إجراءات الوقاية من مخاطر العمل، بما يسهم في تحسين ظروف العمل وترسيخ مبادئ العمل اللائق.
وشارك الاتحاد العام في الجلسات الحوارية الثلاث للورشة التي تناولت محاور مترابطة لتعزيز حوكمة العمل واستدامة قطاع الألبسة والمنسوجات على النحو الآتي:
أولاً: جلسة تعزيز الامتثال وحوكمة العمل
ناقشت الجلسة سبل تحسين ظروف العمل وتعزيز الامتثال والتحديات التي تواجه تطبيق التشريعات والمعايير العمالية في القطاع، إضافة إلى دور وزارة العمل ومنظمات العمال وأصحاب العمل في تنفيذ المبادرات ومتابعتها. كما تناولت أهمية تطوير اليات التفتيش والإنفاذ والشكاوى، وتعزيز التنسيق بين المنشات وأطر حوكمة العمل على المستوى الوطني.
وأكدت مشاركة الاتحاد أهمية إشراك ممثلي العمال في متابعة ظروف العمل ورصد المخالفات والمساهمة في معالجتها، بما يعزز الامتثال الفعلي ويحمي حقوق العاملين والعاملات.
ثانياً: جلسة حماية العمال ومعالجة مخاطر العمل
ركزت الجلسة على تحديد أبرز مخاطر العمل التي تتطلب معالجة عاجلة، وسبل الوقاية منها، وتعزيز قدرة العمال، بمن فيهم العمال المهاجرون على التعبير عن قضاياهم والحصول على التمثيل والدعم والإنصاف.
وتناولت المناقشات أهمية إزالة العوائق التي تحول دون وصول العمال إلى سبل الانتصاف وخدمات الدعم، وتطوير التدابير العملية لحمايتهم، بما يشمل تعزيز الوقاية من المخاطر المهنية، وتحسين آليات تقديم الشكاوى ومتابعتها، وضمان الوصول العادل إلى الحماية والخدمات ذات الصلة.
وفي هذا السياق، أكد الاتحاد أهمية ضمان حماية جميع العمال دون تمييز، وتعزيز دور النقابات في توعية العمال بحقوقهم ومساندتهم في معالجة الشكاوى، والعمل مع الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية ومستدامة للتحديات التي تواجههم.
ثالثاً: جلسة الحوار الاجتماعي والشراكات والاستدامة
بحثت الجلسة سبل تعزيز الحوكمة والشراكات الدولية والحوار الاجتماعي، ودور المجلس الوطني المقترح للعمل، إلى جانب آليات ضمان استدامة المبادرات والمشروعات وتحقيق نتائج ملموسة لتحسين ظروف العمل في قطاع الألبسة والمنسوجات.
وأكد الاتحاد أهمية تطوير المشاركة الثلاثية بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل في تنفيذ البرامج ومتابعتها وتقييمها، وتعزيز مساهمة المشترين الدوليين وشركاء التنمية في دعم العمل اللائق وتحسين ظروف العمل، وضمان استمرارية الجهود بعد انتهاء المشروعات.
كما شدد على ضرورة أن تترجم مخرجات الحوار إلى إجراءات واضحة قابلة للتنفيذ والقياس، مع تحديد المسؤوليات وآليات المتابعة والتقييم، بما يعزز الثقة بين أطراف الإنتاج ويضمن استدامة النتائج على مستوى المنشآت والقطاع الوطني.
وتأتي مشاركة الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن في هذه الورشة تأكيداً لدوره في تعزيز الحوار الاجتماعي والدفاع عن الحقوق العمالية والمساهمة في تطوير سياسات العمل، بما يدعم بناء قطاع البسة ومنسوجات أكثر استدامة وقدرة على المنافسة ويضمن أن يكون تحسين الإنتاجية والتوسع في التصدير مترافقين مع احترام حقوق العمال وتوفير ظروف عمل لائقة.
وأكد الاتحاد استمرار تعاونه مع وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية ومنظمات أصحاب العمل والشركاء المعنيين، من أجل تعزيز الامتثال والارتقاء باليات الحماية والإنصاف، وتوسيع مشاركة العمال في الحوارات والقرارات المتعلقة ببيئة عملهم، وصولاً إلى نتائج عملية ومستدامة تخدم العمال والمنشآت والاقتصاد الوطني.





