الصين تعلق صادرات الوقود لحماية الامدادات المحلية

كشفت مصادر مطلعة أن مصافي النفط الصينية اتخذت قرارا بتعليق صادرات المنتجات النفطية إلى الأسواق الدولية باستثناء هونغ كونغ وماكاو حتى إشعار آخر. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي بكين لتعزيز وتأمين الإمدادات المحلية من الوقود.
وأفاد أربعة أشخاص مطلعون بأن شركات التكرير لم تحصل على موافقة السلطات لمواصلة التصدير تزامنا مع فترة عطلة العيد الوطني. وأضافت المصادر أن شركة بتروتشاينا الحكومية قامت بإلغاء عدد من شحنات البنزين ووقود الطائرات التي كان من المقرر تصديرها خلال شهر أكتوبر.
وبينت التقارير أن شركة تشجيانغ بتروكيميكال الخاصة امتنعت هي الأخرى عن جدولة أي شحنات خلال فترة العطلة. وأظهرت البيانات أن هذا الإجراء يعكس منح بكين أولوية قصوى لاحتياجات السوق الداخلي في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على قطاع الطاقة العالمي.
وأوضح خبراء أن استمرار تعليق الشحنات الصينية قد يفاقم الضغوط على أسواق الوقود العالمية التي تعاني أصلا من نقص الإمدادات القادمة من روسيا والشرق الأوسط. وأشار المراقبون إلى أن هوامش تكرير الديزل في السوق الآسيوية ارتفعت بالفعل إلى مستويات قياسية نتيجة المخاوف من نقص المعروض.
وكشفت المصادر أن استئناف الصادرات بعد انتهاء العطلة سيعتمد بشكل رئيسي على تقييم السلطات لمستويات المخزونات المحلية وحجم إنتاج المصافي. وأضافت أن غياب الشحنات الصينية قد يؤدي إلى اشتداد المنافسة بين المشترين الآسيويين، مما قد يدفع أسعار الوقود نحو مستويات سعرية جديدة.
وأكدت التحليلات أن استخدام حصص التصدير كأداة لتحقيق التوازن بين السوق المحلي وأهداف قطاع التكرير يظل سياسة متبعة في الصين. ويبقى تركيز الأسواق العالمية منصبا على التوجيهات التي ستصدرها بكين للمصافي الكبرى بعد السابع من أكتوبر لتحديد مسار الإمدادات في الفترة المقبلة.




