الرئيسيةسياحة

السياحة العلاجية “فرصة ذهبية” لرفد الاقتصاد بدخل ثابت

الرقم نيوز – وسط ما يتمتع به الأردن من بنية تحتية ومقومات طبيعية وبشرية في قطاع السياحة العلاجية والاستشفائية، أكد خبراء أن هناك فرصة قوية متاحة لتطوير هذا القطاع.

ويرى هؤلاء الخبراء، أن هذا القطاع ليس مجرد نشاط داعم للاقتصاد بل يجب أن يكون أحد المحركات الأساسية للدخل السياحي لما يحققه من إنفاق مرتفع وإقامة أطول للزوار وانعكاسات مباشرة على قطاعات الفنادق والنقل والتجارة والخدمات، ما يعزز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ويرسخ حضور المملكة على خريطة السياحة العلاجية في المنطقة، ورفد الاقتصاد الوطني بدخل يعزز الناتج المحلي الإجمالي.
هيئة تنشيط السياحة الأردنية أكدت أن الأردن، استقبل 234 ألف سائح للسياحة العلاجية العام الماضي، مقارنة مع 224 ألفا العام قبل الماضي بزيادة نسبتها 4.4 %.
وبينت الهيئة أن المملكة تمتلك بنية تحتية صحية متطورة ومعتمدة دوليا، في ظل وجود 120 مستشفى ومركزا طبيا (71 خاص و47 حكومي)، وكثير منها حاصل على اعتمادات دولية مرموقة مثل مركز الحسين للسرطان.
وبحسب الهيئة تتوفر في المملكة كفاءات طبية على مستوى عال، فهناك 30 ألف متخصص في الرعاية الصحية، والعديد منهم تلقوا تدريبات في دول غربية ويحملون شهادات البورد في تخصصاتهم.
ولفتت الهيئة إلى امتلاك الأردن للعديد من المواقع الطبيعية العلاجية الفريدة مثل البحر الميت وحمامات ماعين، ما يجعل المملكة وجهة شاملة للصحة.
وأضافت الهيئة أنها تستهدف الأسواق العربية التقليدية، خاصة دول الخليج والعراق وفلسطين وسورية واليمن وليبيا، التي تشكل الجزء الأكبر من حركة السياحة العلاجية الوافدة للأردن، مؤكدة أنها تعمل أيضا على تنويع الأسواق.
ويشار، إلى أن المملكة استقبلت خلال العام الماضي أكثر من 7 ملايين زائر من مختلف دول العالم، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 15.3 % عن العام الذي سبقه، الذي بلغ فيه عدد الزوار مستوى 6.1 مليون زائر.
كما بلغ الدخل السياحي خلال العام الماضي، نحو 7.8 مليار دولار محققاً نسبة نمو وصلت إلى 7.6 %، مقارنة في العام 2024.
بيئة استشفائية ووقائية متقدمة
وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية المستشفيات الخاصة د. فوزي الحموري “يمتلك الأردن نظاما صحيا متطورا يجمع بين الكفاءات البشرية ذات الخبرة العالية في التأهيل والتخصصات الدقيقة المتقدمة، مما يسمح بتقديم خدمات علاجية مميزة، خاصة في جراحات القلب للكبار والأطفال وعلاج الأورام وزراعة الأعضاء والجراحة بالروبوت، بأسعار تنافسية وجودة عالية بمعايير عالمية”.
وأكد الحموري أن السياحة العلاجية في الأردن تعتبر من القطاعات الاقتصادية المهمة، وتتجاوز إيراداتها 1.41 مليار دولار سنويا، يتم إنفاقها في مختلف القطاعات الاقتصادية منها، القطاع الطبي والقطاع الفندقي والتجاري وقطاع النقل وغيرها، ما جعلها تساهم بنحو 3.5 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف “الكثير من المستشفيات الأردنية حاصلة على الاعتمادية الدولية، كما أن المريض لا يحتاج للانتظار لتلقي أي نوع من أنواع التشخيص أو العلاج أو الجراحة، وبذلك يحصل المرضى على الخدمة بسرعة وكفاءة، ووجود قانون المساءلة الطبية، يعزز سمعة النظام الصحي وثقة المرضى في القطاع الصحي الأردني”.
وأشار الحموري، إلى أن المملكة تتمتع بمقومات طبيعية استشفائية مثل البحر الميت والينابيع الكبريتية، التي توفر بيئة استشفائية ووقائية أيضا، ما يجذب السياح الباحثين عن الاستشفاء الطبيعي.
وبين أن الأردن، يحتل مركزا متقدما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كوجهة للسياحة العلاجية، ونجح الأردن بالحصول على اعتماده كمركز إقليمي معتمد للسياحة العلاجية والاستشفائية، من قبل منظمة السياحة العالمية في 2023، ما ساهم في تعزيز مكانة الأردن على خريطة السياحة العلاجية العالمية.
وكانت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، صنفت الأردن مركزا إقليميا للسياحة العلاجية والاستشفائية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال مؤتمر السياحة العلاجية الذي عقد في البحر الميت، منتصف العام 2023، ويعد الأول من نوعه في تاريخ المنظمة.
يشار، إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي تضمنت محركا اقتصاديا يبني على ترسيخ الأردن كوجهة سياحية عالمية في مجالات السياحة الثقافية والطبيعية، السياحة العلاجية والاستشفائية، السياحة الدينية، سياحة المؤتمرات.
وبحسب الحموري، يقصد الأردن الكثير من الجنسيات العربية طلبا للطبابة والعلاج بمقدمتها العراقية والسعودية والسودانية واليمنية والسورية والفلسطينية والليبية وغيرها، وتتلقى العلاج من خلال 71 مستشفى خاصا، تضم 6 آلاف سرير تقدم خدمات طبية متنوعة وتجهيزات متقدمة.
السياحة العلاجية.. الثروة تنتظر الاستثمارات
وأوضح أن الأردن يتمتع بدور إقليمي محوري في السياحة العلاجية ويعتبر من الوجهات الرئيسية في الإقليم، لما يقدمه من خدمات علاجية متقدمة ومتكاملة، فضلا عن كونه بيئة علاجية آمنة ومستقرة رغم النزاعات الإقليمية، وتميزه بسمعة طبية راسخة، مما يعكس ثقة المرضى في جودة الخدمات الصحية المقدمة، فضلا عن التكامل بين العلاج الطبي والسياحة الاستشفائية والروحية التي تكمل تجربة الزائر.
من جانبه، قال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة “إن السياحة الاستشفائية لها دور أساسي في زيادة أرقام الدخل السياحي، نظرا لأنها تستغرق مدة طويلة وتشغل العديد من المنشآت السياحية مثل الفنادق والسيارات السياحية، والمطاعم والمحلات التجارية وغيرها، من القطاعات الأخرى”.
وأضاف “تعتبر المملكة وجهة مميزة في هذا النوع من السياحة خاصة في المستشفيات والمراكز الصحية المتطورة، التي تقدم خدمات بشكل لافت، إضافة الى المواقع السياحية العلاجية الطبيعية الموجودة في الأردن مثل، البحر الميت وحمامات ماعين والحمة الأردنية “السورية”، وعيون عفرا وغيرها، من المواقع المنتشرة في مختلف مناطق المملكة”.
وأشار الخصاونة، إلى استثمار هذه الثروة في استقطاب أكبر عدد ممكن من السياح من مختلف دول العالم، والعمل على زيادة حملات التسويق والترويج.
استقطاب السياح
بدوره، قال الخبير السياحي د. نضال ملو العين “يعتبر الأردن من الوجهات الطبية الرائدة والمميزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ يحتل المركز الأول إقليميا في مجال السياحة العلاجية والاستشفائية”.
وأكد ملو العين أنه بفضل ما يملكه الأردن من مستشفيات متخصصة وكوادر طبية ذات كفاءة عالية، ومراكز أصبح وجهة للكثير من رواد هذه السياحة.
وأشار، إلى أن السياحة الاستشفائية تعد عنصرا أساسيا في استقطاب السياح من الكثير الدول، خاصة العربية وهذا يعزز زيادة أعداد سياح المملكة، وارتفاع أرقام الدخل السياحي بشكل ملحوظ.
ودعا ملو العين، إلى ضرورة تكثيف الحملات التسويقية لجذب أكبر عدد ممكن من سياح الطبابة والاستشفاء، ليحقق الأردن أرقاما مبشرة في أعداد السياح.

الغد /محمد أبو الغنم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى