الرئيسيةسياحة

السعودية تتصدر الاقتصادات السياحية الإقليمية بنمو استثنائي

الرقم نيوز-أكدت السعودية يوماً بعد آخر ريادتها بوصفها أكبر اقتصاد سياحي في منطقة الشرق الأوسط مستندة إلى زخم استثماري هائل وإصلاحات هيكلية غير مسبوقة تحت مظلة رؤية 2030. وكشفت بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة عن قفزة نوعية في مساهمة القطاع السياحي لتبلغ 178 مليار دولار، مستحوذة بذلك على نحو نصف الاقتصاد السياحي الإقليمي بنسبة 46 في المائة، بمعدل نمو ناهز 7.4 في المائة، متجاوزة بذلك المتوسط الإقليمي البالغ 5.3 في المائة، ما يعكس وتيرة التوسع الاستثنائي التي حولت المملكة إلى وجهة عالمية تتكامل فيها محركات السياحة والترفيه والحلول الرقمية.

ويأتي هذا الأداء امتداداً للزخم الذي يشهده القطاع منذ إطلاق رؤية 2030، حيث بلغ إجمالي عدد السياح المحليين والدوليين نحو 123 مليون سائح، في دلالة على تنامي جاذبية المملكة بصفتها وجهةً سياحية عالمية. وأظهر قطاع الأعمال كأحد أبرز محركات النمو، مع ترسخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للمعارض والمؤتمرات والفعاليات الدولية، وهو ما يدعم تنوع الطلب السياحي واستدامته.

وانعكس هذا الزخم بشكل واضح على قطاع الترفيه، الذي أصبح أحد أبرز روافد الطلب السياحي، مع توسع الفعاليات الكبرى وقدرتها على استقطاب أعداد متزايدة من الزوار، ما يعزز التكامل بين مكونات القطاع السياحي.

أعلنت منصة ويبوك السعودية، المتخصصة في بيع تذاكر الفعاليات، أن قيمة العمليات الشرائية عبرها بلغت 3 مليارات ريال (نحو 800 مليون دولار) مع توسعها في أربع قارات، وفق ما قاله رئيسها التنفيذي نديم بخش. وأظهر بيانات الشركة أن المنصة، التي أُطلقت في 2016، استضافت أكثر من 7 آلاف فعالية، وباعت ما يزيد على 35 مليون تذكرة، وتخدم حالياً أكثر من 17 مليون مستخدم في أكثر من 180 دولة، ما يعكس تنامي الطلب على الفعاليات الحية المدعومة رقمياً.

وقال بخش إن الطلب الذي خلقته التحولات في السوق السعودية لم تستطع شركات عالمية كبرى تلبيته بالكفاءة المطلوبة، مشيراً إلى أن تطوير المنصة تم في بيئة تنافسية لا يستمر فيها إلا النموذج الأفضل. وأضاف أن المنصة شاركت في إدارة عمليات بيع التذاكر لفعاليات كبرى، من بينها موسم الرياض ومنافسات دوري روشن السعودي، إلى جانب فعاليات دولية في الألعاب الإلكترونية، ما تطلب قدرات تشغيلية عالية للتعامل مع ملايين المعاملات خلال فترات زمنية قصيرة.

على صعيد التوسع الخارجي، دخلت الشركة أسواقاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا، مع توسع حديث في أوروبا، مدعومة بشراكات مع فرق رياضية ومهرجانات وفنانين عالميين. وفي سياق تعزيز الكفاءة التشغيلية، أشار بخش إلى أن المنصة تستثمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم، عبر تقديم توصيات مخصصة وإدارة الطلب المرتفع، إلى جانب تطوير أنظمة متقدمة لمكافحة الاحتيال والسوق السوداء لإعادة بيع التذاكر.

وحول الإدراج، قال بخش إن الشركة تدرس بشكل مستمر خيارات واستراتيجيات عدة لتمويل النمو، كما تفعل أي شركة تسعى للتوسع المستدام، ومن ضمن هذه الخيارات المطروحة نظرياً هو الطرح العام، ولكن لا يوجد حتى الآن أي قرار نهائي أو جدول زمني معلن بهذا الخصوص. أوضح أن تركيز الشركة الحالي منصب على تطوير الأعمال وتعزيز قيمة المنصة وشراكاتها في الأسواق التي تعمل بها.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الترفيه في السعودية توسعاً متسارعاً، مدفوعاً باستثمارات حكومية وخاصة، حيث بات يشكل أحد المحركات الرئيسية للطلب السياحي. فقد استقطب موسم الرياض 2025 أكثر من 17 مليون زائر، بمشاركة أكثر من 2100 شركة، 95 في المائة منها محلية.

ويواكب ذلك توسع سريع في قطاع المعارض والمؤتمرات، الذي يضم اليوم أكثر من 17 ألف شركة مقارنة بنحو 400 شركة في عام 2018، إضافة إلى 923 وجهة معتمدة للفعاليات، ما يعكس عمق التحول الذي يشهده القطاع وتزايد مساهمته في الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى