غير مخصص

الزبون يدين الاعتداء على كنيسة الحمود: وحدتنا الوطنية عصيّة على الإرهاب

 

د.ممدوح الزبون
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾

ببالغ الحزن والاستنكار، أدين العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة الحمود في محافظة الكرك، وأودى بحياة أبرياء وأصاب آخرين، في جريمة نكراء تنتهك حرمة النفس الإنسانية ودور العبادة، وتعتدي على أمن الأردنيين جميعاً.

إن الوحدة الوطنية هي أساس قوة الأردن ومنعته، وصونها مسؤولية مشتركة لا تقبل التهاون أو المساومة. فالأردنيون، مسلمون ومسيحيون، أبناء وطن واحد، متساوون في الحقوق والواجبات، يجمعهم تاريخ مشترك ومصير واحد، ولن يسمحوا لرصاص الغدر بأن يزرع الفرقة بينهم أو يمسّ أخوّتهم الراسخة.

إن الاعتداء على أي أردني أو على أي دار عبادة هو اعتداء على الوطن بأسره، يستوجب موقفاً وطنياً موحداً في مواجهة الإرهاب والتطرف والتحريض. وحماية وحدتنا تقتضي رفض كل خطاب يثير الكراهية أو يستغل هذه الفاجعة لبث الفتنة، وترجمة التضامن إلى مواقف تعزّز الثقة والتكاتف بين أبناء شعبنا.

ومصاب الكرك مصاب الأردن كله؛ فالشهداء شهداؤنا جميعاً، وألم أسرهم ألم كل بيت أردني. وسيبقى أهل الكرك، بما عُرف عنهم من نخوة ومواقف وطنية، صفاً واحداً مع سائر الأردنيين في حماية وطنهم والدفاع عن قيمه وأمنه واستقراره.

وإذ أثمّن الموقف الحازم لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في مواجهة الإرهاب والتأكيد على وحدة الأردنيين، أؤكد وقوفنا خلف قيادتنا الهاشمية، ودعم أجهزتنا الأمنية في ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفق القانون.

وأتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسر الشهداء وذويهم، سائلاً الله لهم الرحمة، وللمصابين الشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن وشعبه، ويديم وحدته وأمنه واستقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى