الرئيسيةتقارير اقتصادية

الديمقراطيون يلاحقون ترمب عبر بوابة العملات المشفرة

الرقم نيوز – تستعد عائلة الرئيس الامريكي دونالد ترمب لمواجهة سلسلة من التحقيقات البرلمانية المكثفة حول أنشطتها التجارية. وأعلن الديمقراطيون عزمهم على فتح ملفات تتعلق بأرباح الرئيس من العملات المشفرة وعلاقاته المالية مع الشركات العاملة في هذا القطاع، مستغلين سيطرتهم الجديدة على مجلسي الكونغرس.

وأوضح المراقبون أن هذه الخطوة تضع المصالح المالية لترمب وعائلته في قلب المواجهة السياسية، بعد أن اتخذ الديمقراطيون من قضية استغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية ركيزة أساسية في حملتهم الانتخابية. وأظهر الحزب الديمقراطي استعداده لاستخدام صلاحياته الرقابية في اللجان الرئيسية لاستدعاء المسؤولين التنفيذيين وطلب وثائق حساسة تتعلق بالشركات التي استفادت من سياسات الإدارة.

وقال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، المرشح لرئاسة لجنة الرقابة في مجلس النواب، إن اللجنة ستركز جهودها على فحص أعمال عائلة ترمب والأرباح الضخمة التي حققتها من العملات المشفرة، والتي تقدر بمليارات الدولارات. وبين أن التركيز سينصب بشكل خاص على مشروع وورلد ليبرتي فاينانشال المرتبط بالعائلة، في حين يستعد السيناتور ريتشارد بلومنثال لمواصلة التدقيق في الاستخدامات غير المشروعة للأصول الرقمية.

وكشفت تقارير اقتصادية أن ترمب وعائلته راكموا ثروات كبيرة في قطاع العملات الرقمية منذ عودته للبيت الأبيض، حيث حقق أكثر من 1.16 مليار دولار خلال العام الماضي من مبيعات العملات وعوائد الرموز الرقمية. وأثارت هذه الأنشطة، بما في ذلك إطلاق عملات ميمية وإقامة شراكات خارجية، تساؤلات جدية حول تضارب المصالح، خاصة بعد تقارير عن صفقات مع جهات مرتبطة بمسؤولين في الإمارات، وهو ما نفى ترمب علمه بتفاصيله.

وأضافت المصادر أن التحقيقات ستتجاوز عائلة الرئيس لتشمل شركات كبرى استفادت من تخفيف القيود التنظيمية، مثل منصة بينانس وشركة تيذر. وأكد الديمقراطيون أن امتلاكهم لرئاسة اللجان البرلمانية يمنحهم قدرة أكبر على إلزام هذه الشركات بالرد على الاستفسارات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والالتزام بالعقوبات، خاصة في ظل الجدل المثار حول قرارات العفو الرئاسي عن بعض مؤسسي تلك المنصات.

وأشار خبراء في القطاع إلى أن الشركات التي كانت تتجاهل الاستفسارات السابقة ستواجه الآن ضغوطا قانونية ورقابية مضاعفة. ورغم الإنفاق السياسي الكبير من قبل شركات الكريبتو لدعم مرشحين في الانتخابات، إلا أن خسارة العديد منهم وضعت علاقة ترمب بالقطاع تحت مجهر الرقابة، مع تزايد المطالب الديمقراطية بفرض ضوابط أخلاقية صارمة وحماية أكبر للمستهلكين في سوق الأصول الرقمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى