ريادة الاعمال

الدكتور حسان رافع شاهين.. من شابه أباه ما ظلم

 

كتب: إبراهيم الفراية

يحرص الدكتور حسان رافع شاهين على استخدام اسمه الثلاثي، وكأنه يبعث برسالة واضحة لمن حوله: أنا ابن أبي. وقديماً قالت العرب: “كل فتاة بأبيها معجبة”، لكنني أقول هنا إن الدكتور حسان معجب بوالده، ويحق له ذلك؛ فالراحل الكبير رافع شاهين لم يكن رجلاً عادياً في حياة الأردنيين، الذين كانوا يتحلقون حول شاشة التلفزيون لمتابعة برامجه ومسابقاته العائلية الهادفة، فكان صديقاً لكل بيت أردني، ووجهاً إعلامياً محبوباً ترك أثراً لا يُنسى.

واليوم، يواصل الدكتور حسان رافع شاهين، عميد كلية العقبة الجامعية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية، مسيرة العطاء والتميز بأسلوبه الخاص. فهو رجل يدرك جيداً مسؤولية موقعه الأكاديمي ودوره المجتمعي، لذلك نراه حاضراً في مختلف الأنشطة والفعاليات داخل الكلية وخارجها، مؤمناً بأن الجامعة ليست أسواراً وقاعات تدريس فحسب، بل رسالة تنويرية تمتد إلى المجتمع بأسره.

وبفضل خبرته وثقافته ورؤيته الواضحة، عمل على تعزيز حضور الكلية في المشهد العلمي والثقافي والتنموي في العقبة، لتصبح منارة معرفية قريبة من الناس، ومنبراً للعلم والإبداع. وخلال فترة قيادته شهدت الكلية تطوراً ملحوظاً في أدائها ومكانتها، ارتبط بشكل مباشر بفكره الإداري وقدرته على بناء بيئة جامعية متكاملة.

ولعل أبرز ما يميز الدكتور حسان ابتسامته الدائمة وروحه الإيجابية، فهو لم يكتفِ بإدارة العمل من خلف المكتب، بل حرص على بناء علاقة أبوية مع الطلبة، والاستماع إلى همومهم وتطلعاتهم، والعمل على تذليل العقبات التي تواجههم. كما نجح في ترسيخ روح الأسرة الواحدة بين أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، بما يعزز التعاون والانتماء والعمل بروح الفريق.

وامتدت علاقاته الإيجابية إلى المجتمع المحلي والمؤسسات الرسمية والخاصة، انطلاقاً من إيمانه بأن الجامعة شريك أساسي في التنمية وبناء الوعي ونشر الثقافة. لذلك انفتحت أبواب كلية العقبة الجامعية في عهده على المجتمع المحلي، وأصبح أبناء العقبة يشعرون بأن لهم دوراً وحضوراً في مشاريعها وبرامجها العلمية والتنموية.

ولا يقدم الدكتور حسان نفسه بوصفه عميداً فقط، بل يراه كثيرون حارساً للمعرفة وقنديلاً يضيء الطريق أمام الباحثين عنها. وهو لا يدخر جهداً في تقديم الدعم لكل من يحتاجه داخل الكلية وخارجها، واضعاً خدمة الطلبة والمجتمع في مقدمة أولوياته.

وفي كلية العقبة الجامعية لا يقتصر الدور على تدريس العلوم والمعارف، بل يمتد إلى غرس القيم والأخلاق وتعزيز الانتماء الوطني وتحصين العقول بالوعي والمعرفة، لإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل وخدمة الوطن بكفاءة واقتدار.

إن كلية العقبة الجامعية صرح علمي وأكاديمي وطني يستحق الإشادة والدعم. وتكفي زيارة واحدة لهذا الصرح أو لقاء واحد مع عميده الدكتور حسان رافع شاهين لتتضح الصورة كاملة. ومن هنا، فإن دعم هذا الفرع الجامعي من قبل المؤسسات الرسمية والخاصة والمشاريع الكبرى يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل العقبة والأردن، وتمكيناً لرسالة تعليمية وتنموية تستحق كل إسناد ومساندة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى